التَّرْغِيبُ فِي التِمَاسِ سَاعَةُ الْإِجَابَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٢٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍٍ الْمُزَنِى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةًً لَاَ يَسْأَلُ اللَّهُ الْعَبْدَ فِيهَا شَيْئًٌا إِلا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّةًُ سَاعَةًٍ هِىَ؟ قَالَ هِىَ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاَةُ إِلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ كِلاَهُمَا مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
(قال الحَافِظ): كَثَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاهٍُ بِمَرَّةً، وَقَدْ حُسَّّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ هَذَا وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَ لَهُ حَدِيثًٌا فِي الصُّلْحِ فَانْتَقَدَ لَهُ الْحِفَّاظُ تَصْحِيحُهُ لَهُ بَلْ وَتَحْسِينُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٢٥ - وَرُوِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْتَمِسُوا السَّاعَةَ الَّتِى تَُرْجِى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى عُيُوبَةَ (١) الشمس. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غُرِيبٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَهِىَ قَدْرُ هَذَا، يَعْنِى قَبْضَةً، وَإِسْنَادُهُ أَصْلَحُ مِنْ إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ.
٢٦ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجْدٍُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةًٌ لَاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌٌ مُؤْمِنٌٌ يُصَلِّى يَسْأَلُ اللَّهُ فِيهَا شَيْئًٌا إِلَّاَّ قَضَى اللَّهُ لَهُ حَاجَتَهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَشَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. أَوْ بَعْضَ سَاعَةًٍ، فَقُلْتُ صَدَقْتُ، أَوْ بَعْضَ سَاعَةًٍ. قُلْت: أَيْ سَاعَةًٍ هِىَ؟ قَالَ: آخَرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ. قُلْت: إنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةًٍ؟ قَالَ: بَلَى إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى، ثُمَّ جَلَسَ لَمْ يَجْلِسْهُ إِلَّا الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍٍ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ.
٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَيُّ
1 = العصر إلى المغرب. قالوا: ومعنى يصلى: يدعو، ومعنى قائم: ملازم ومواظب كقوله تعالى: (مادمت عليه قائما) وقال آخرون: هى من حين خروج الإمام إلى فراغ الصلاة، وقال آخرون: من حين تقام الصلاة حتى يفرغ، والصلاة على ظاهرها، وقيل: من حين يجلس الإمام على المنبر حتى يفرغ من الصلاة، وقيل: آخر ساعة من يوم الجمعة أهـ، وقال النووي: والصحيح بل الصواب ما رواه مسلم (ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة) أهـ ص ١٤٠ جـ ٦. (١) غروب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout