وَفِيهِ أَُْخَرَجَ مِنْهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ قَالَ:
مَا طَلَعْت الشَّمْسَ، وَلَا غَرَبْتْ عَلَى يَوْمٍٍ خَيْرٌٍ مِنْ يَوْمَِ الْجُمُعَةَِ، هَدَانَا اللَّهُ لَهُ، وَضَلَّ النَّاسِ عَنْهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌٌ فَهُوَ لَنَا، وَالْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ، وَالنَّصَارَى يَوْمَ الْأَحَدِ، إِنَّ فِيهِ لِسَاعَةًً لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌٌ يُصَلِّى يَسْأَلُ اللَّهُ شَيْئًًا إِلَّا أَعْطَاهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
١٦ - وعَنْ أَوْسِ بْنُ أَوْسٍَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم: إِنَّ مَنْ أَفْضَلَ أَيَّامَكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خَلْقُ اللَّهِ آدَمَ، وَفِيهِ قُبِض، وَفِيهِ النَّفَخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثَرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَىَّ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعْرُوضَةًٌ عَلِىَّ، قَالُوا: وَكِيفَ تَعَرِضُ صَلَاَتِنَا عَلَيْكَ، وَقَدْ أَرَمْتُ: أَيْ بُلَيْتُ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا حَرُمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَامَنَا (١). رواه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَهُوَ أَتَمَُّّ، وَلَهُ عِلَّةٌ دَقِيقَةٌ امْتَازَ إِلَيْهَا الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهَا وَقَدْ جَمِعَتْ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ.
(أَرْمَتَ): بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمَ: أَيْ صَرْتْ رَمِيمًا، وَرَوَى أَرِمْتُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمِيمَ.
١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَاَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرَبُ عَلَى أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِىَ تَفْزَّعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّاَّ هَذَيْنِ الثِّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ:
1 = قال النووي: لو قال لزوجته أنت طالق في أفضل الأيام، فيه وجهان لأصحابنا: أصحهما تطلق يوم عرفة والثاني يوم الجمعة لهذا الحديث. وهذا إذا لم يكن له نية، أما إذا أراد أفضل أيام السنة فيتعين يوم عرفة، وإن أراد أفضل أيام الأسبوع فيتعين الجمعة، ولو قال أفضل ليلة تعينت ليلة القدر، وهى منحصرة في العشر الأواخر أهـ. (١) تحفظ الأرض أجسام الأنبياء فلا تبلى، وفيه أن كثرة الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم تجلب الأمن، وتزيل الخوف من الشدائد، وتبعث على انشراح الصدر، وتخفف البعث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout