فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعِنْدَهُ قَالَ عِبَايَةُ: أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْسٍ وَأَنَا ذَاهِبٌ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَغْبَرْتْ قَدَّمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حُرًَّّمهِ اللَّهُ عَلَى النَّارِ.
وَفِي رِوَايَةِ: مَا اُغْبِرْتُ قَدِمًا عَبْدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسََّّه النَّارُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ قَوْلُ عِبَايَةَ لِيَزِيدَ.
٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ (١) اغْتَسَلْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسََّ مِنْ طَيِّبٍٍ إنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلُبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعُ مَا بَدَا لَهُ وَلَمْ يَُؤُذِّ أَحَدًٌا ثُمَّ أَنْصَتْ حَتَّى يَُصِلِّي كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَرُوَاةُ أَحْمَدَ ثِقَاتٍ.
٧ - وَعَنْ أَبِي الدََّّرْداء رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ لَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ طِيبًا إنْ كَانَ عِنْدَهُُ ثُمَّ مَشَى إِلَى الْجُمُعَةِ، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ (٢)، وَلَمْ يَتَّخَطََّّ أَحَدًٌا وَلَمْ يَُؤُذِهِ ثُمَّ رَكَعَ مَا قَضَى لَهُ ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يَسْمَعْ مَنْهُ.
٨ - وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ نَُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ الْمُسْلِمَ إذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُؤْذِي أَحَدًٌا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْإِمَامُ خَرَجَ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، وَإِنْ وَجَدَ
1 = أو في عمل خير، وإن كان أصل سبيل الله الجهاد. وقال المناوى: أي في طريق يطلب فيها رضا الله فشمل الجهاد وغيره كطلب العلم أهـ. أيها المسلم: هذا عمل قليل، وثوابه جليل يدخلك الجنة ويقيك النار إذا خطوت في إدراك صلاة الجمعة، ويزيد ثوابك عند الانهماك في العبادة، وذل النفس في طاعة الله تعالى. (١) يرشد صلى الله عليه وسلم إلى نيل الثواب وتكفير الخطايا أن تنظف جسمك، وتتعطر من طيب بيتك حتى يفوح شذاك ويعمم نداك، وتعبق ذكراك وينضر وجهك ويبهر منظرك ثم تبكر وتتنفل وال تتخطى الرقاب (ولم تؤذ أحدا) ثم تصغى إلى الخطبة وتستمع المواعظ عسى أن تؤجر فيمحو الله ما اقترفته مدة أسبوع. (٢) التؤدة والتأنى، وسيمى الصالحين، وسبيل ذلك العمل بسنن الجمعة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout