٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ، يَعْنِى الْبَصْرِىََّّ رضِيَ الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَا أَذْنَبَ عَبْدَ ذَنْبًٍا، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بَرَّازٍٍ مِنَ الأَرْضِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ مُرْسَلًَا.
(البراز): بكَسْرِ الْبَاءِ، وَبَعْدَهَا رَاءً، ثُمَّ أَلْفَ، ثُمَّ زَاىَ: هُوَ الْأَرْضُ الْفَضَاءَ.
٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُِرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًَا، فَدَعَا بَالًا، فَقَالَ: يَا بِلاَلُ بِمَ سَبَقْتْنِى إِلَى الْجَنَّةِ؟ إِنِّى دَخَلْتُ الْجَنَّةُ الْبَارِحَةَ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتُكَ (١) أمَامَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَذْنَبْتُ قَطُّ إِلاَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِى حَدَثٌ قطٌّ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا، وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍِ: مَا أَذْنَبْتُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَعْمَى أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهُ أَنْ يَكْشِفَ (٢) لى عَنْ بَصْرِىٍّ قَالَ: أَوْ أَدْعِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُ قَدْ شَقََّّ عَلَى ذَهَابٍ بُصْرَى. قَالَ: فَانْطَلَقْ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَِّّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِييِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِىًِّّ (٣) الرحمة. يَا مُحَمَّدُ: إِنِّى أَتَوَجَّهُ إِلَى رَبِّى بِكَ أَنْ يَكْشِفَ لِى عَنْ بَصْرَى
1 (١) حركة صوتك كصوت السلاح، وفى رواية (سمعت دف نعليك) أي صوت مشيهما. سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع صوت نعل بلال ومشيه فيبين بلال أن سبب ذلك المحافظة على الوضوء والطهارة. وكلما أحدثت توضأت فصليت ركعتين إنابة إلى الله تعالى، ورغبة في رحمته، ورجاء عفوه. (٢) يزيل ألم بصرى. (٣) رسول الهداية، ومبعث الإحسان والرأفة، والآخذ إلى جنان النعيم والداعى إلى السعادة ووجهه رضاء وسبب إجابة الدعوات ونزول البركات وإغداق الحسنات والرحمة رقة تقتضى الإحسان إلى المرحوم والرحمة من الله: إنعام وإفضال ومن الآدميين رقة وعطف وقد وصف الله تعالى أنه صلى الله عليه وسلم كثير الرأفة والرحمة. قال عز شأنه (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم) (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) حتى إن جبريل عليه السلام قال لقد كنت خائفًا على نفسى حتى جئت يا محمد فزاد اطمئنانى قوله تعالى (ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout