أَنْ يَُلَهُمَّهُُ ذَكَرَهُُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرُوَاتِهُ ثِقَاتٍ، وَفِى مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمَعِىُّ خِلَافً، وَقَدْ رُوِىَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ طُرُقَ، وَهَذَا أَحْسَنُ أَسَانِيدَهُ فِيمَا أَعْلَمُ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قُلت لأَبِى ذرٍّ: يَا عَمَّاهُُ أَوْصَنِى. قَالَ: سَأَلْتَنِى كَمَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنْ صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمَ تَُكَتُبْ مِنَ الْغَافِلِينَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: لاَ نَعْلَمُهُ يَُرَوِى عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ كَذَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
١٥ - وعَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ مِنْ مَطْلِعِهَا كَهَيْئَتِهَا لِصَلَاةِ الْعَصْرِ (١) حِينَ تَغْرَّبَ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَصَلَّى رَجُلٌ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍٍ (٢)، فَإِنَّهُ لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَحَسْبَتُهُ قَالَ: وَكَُفَرَّ عَنْهُ خَطِيئَتَهُ وَإِثْمَهُ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ، وَلَيْسَ فِي رُوَاتِهِ مِنْ تَرْكِ حَدِيثٍ، وَلَا أَجْمَعُ عَلَى ضَعْفِهِ.
١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَابَ (٣). قَال: وهِى صلاةُ الأَوَابِينُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ: لَمْ يُتَابِعْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِى ابْنَ زُرَارَةَ الرُّقِىُّ عَلَى اتِّصَالِ هَذَا الْخَبَرِ، وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِىُّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًَا، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَوْلُهُ.
1 (١) أي بعد الطلوع بنحو نصف ساعة، وقال الفقهاء: ترتفع قدر رمح إلى الزوال: أي قبيل الظهر. (٢) أي فيهما ركوعان وأربع سجدات يتأنى في الركوع والسجود، ويقرأ كما قال الفقهاء بالكافرون والإخلاص، فالكافرون تعدل ربع القرآن، والاخلاص ثلثه. (٣) كثير الرجوع إلى الله تعالى، والتذلل إليه والخشية منه جل شأنه. وقال المناوى: فيه رد على من كرهها، وقال: إن إدامتها تورث العمى أهـ. أود منك أيها المسلم أن تحافظ على أدائها رجاء أن يعدك الله من التوابين المقربين إليه بالطاعة، ثم تتضرع إليه جل وعلا، وتدعوه (اللهم إن الضحاء ضحاؤك، والبهاء بهاؤك والجمال جمالك والقوة قوتك والقدرة قدرتك والعصمة عصمتك اللهم إن كان رزقى في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه وإن كان حراما فطهره وإن كان معسرًا فيسره، وإن كان بعيدًا فقربه بحق ضحائك وبهائك وجمالك وقوتك آتنى ما آتيت به عبادك الصالحين) أهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout