عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَى عَشَرَةَ رَكْعَةَ بَنَى اللَّهِ لَهُ قَصْرًَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍَ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ شَيْخٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرَيْبٍ.
٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةًً (١) فَغَنَمُوا وَأَسْرِعُوا الرَّجْعَةَ (٢)، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِقُرْبٍ (٣) مَغْزَاهُمْ، وَكَثْرَةُ غَنِيمَتِهِمْ، وَسُرْعَةُ رَجْعَتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: أَلا أَدَُّلَكُمْ عَلَى أَقْرَبَ مِنْهُمْ مُغْزًى، وَأَكْثَرُ غَنِيمَةًً، وَأَوْشَكَ رَجْعَةًً؟ مَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسَبْحَةَ (٤) الضحى، فَهُو أَقْرَبُ مِنْهُمْ مُغْزًى وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً وَأَوْشَكَ رَجْعَةًً. رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَالطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ.
٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثًَا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ (٥) وَأَسْرِعُوا الْكُرَّةَ (٦)، فقال رجلٌ: يَا رَسُولُ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا بَعَثًَا قَطٌّ أَسْرَعَ كَرَّةً، ولاَ أَعْظِمُ غَنِيمَةًً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ: أَلاَ أَُخَبَرَكُمْ بِأَسْرَعِ كُرَّةًً مِنْهُمْ، وَأَعْظَمُ غَنِيمَةً؟: رَجُلٌ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ عَمِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ (٧)، ثم عَقِبَ بِصَلاَةِ الضَّحْوَةِ فَقَدْ أَسْرَعَ الْكُرَّةََ، وَأَعْظَمُ الْغَنِيمَةَ. رَوَاهُ
1 (١) طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا، سموا بذلك، لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشئ السرى النفيس، وقيل سموا بذلك لأنهم ينفذون سرا وخفية، وليس بالوجه، لأن لام السر راء، وهذه ياء. أهـ نهاية. (٢) الذهاب إلى الوطن ورؤية الأهل. (٣) انتهت حربهم بسرعة وكثر ربحهم وحضروا بسرعة، وغيابهم قليل، ثم أخبر صلى الله عليه وسلم عن من يدرك الثواب بسرعة، وينال الأجر عن كثب، ويفوز بالغنيمة بسهولة ذلك الذى ذهب لله فتطهر ثم توضأ بتأن ثم ذهب إلى بيت الله يصلى ركعات الضحى إنه على الشيطان وأرضى الرحمن وفاز بالإحسان وطهرت صحيفته من الأدران. (٤) نافلة، ومنه حديث: (اجعلوا صلاتكم معهم سبحة). (٥) احضروا شيئًا غاليًا ثمنيًا نفيسا. (٦) هجموا على أعدائهم بقوة ففازوا فرجعوا بسرعة ظافرين. (٧) الصبح ثم انتظر في مصلاه حتى طلعت الشمس قدر رمح وصلى الضحى أو صلى الفجر جماعة ومكث يسبح الله ويحمده، ثم ذهب إلى عمله وصلى الضحى (حين يرمض الفصال) أي وقت حر الضحى قبيل الظهر والمعنى صلى الصبح في وقته جماعة وأدى نافلة الضحى، والله أعلم. والضحى انبساط الشمس، وامتداد النهار، قال تعالى: أ - (والشمس وضحاها). ب - (والضحى والليل إذا سجى). جـ - (وأن يحشر الناس ضحى). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout