٣٣ - وَعَنْ وَُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌٌ إِلَى الْجَبَّانَةِ بَعْدَ سَاعَةٍٍ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: فَسَمِعْتُ حُسًَاّ وَأَصْوَاتًُا شَدِيدَةًً وَجِئََ بِسَرِيرٍٍ حَتَّى وَُضِعَ، وَجَاءَ شَيْءٌ حَتَّى جَلَسَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَاجْتَمَعْتُ إِلَيْهِ جُنُودُهُ، ثُمَّ صَرَّخَ فَقَالَ: مَنْ لِى بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ يَجِبْهُ أَحَدٌٌ حَتَّى قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الأَصْوَاتِ؟ فَقَالَ وَاحِدٌٌ أَنَا أَكْفِيكُهُ قَالَ فَتَوَجَّهَ نَحْوُ الْمَدِينَةِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَوْشَكَ الرَّجْعَةَ فَقَالَ: لاَ سَبِيلَ لِى إِلَى عَُرِوَةَ: وَيْلِك لَمَ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ يَقُولُ كَلِمَاتٍٍ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ مَعَهُنَّ. قَالَ الرَّجُلُ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْتُ لِأَهْلِى جَهْزُونِى، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ حَتَّى دَُلِلْتُ عليه، فَإِذَا هُوَ شَيْخٌٌ كَبِيرٌ، فَقُلْتُ شَيْئًا تَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْت، فَأَبَى أَنْ يَُخَبَرَنِى، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ وَمَا سَمِعْتُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِى غَيْرَ أَنِّى أَقُولُ: إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْت: آمَنْتُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ، وَكَفَّرَْتُ بِالْجَبْتِ (١) والطَّاغُوتُ (٢)، واسْتَمْسِكْتُ (٣) بِالْعَورَةِ الْوَثْقِى لاَ انْفِصَامَ لَهَا وَاَللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيْم، إِذَا أَصْبَحْتُ ثَلَاَثَ مَرَّاتًٍ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ ثَلَاَثَ مَرَّاتًٍ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِى الدُّنْيَا فِي مَكَايَدِ الشَّيْطَانِ.
(أوشِك): أَيُّ أَسْرَعُ بِوَزْنِهِ وَمَعْنَاهُ.
٣٤ - وعَن أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا مِنْ حَافِظَيْنَ (٤) يَرْفِعَانِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا حَفَظَا مِنْ لَيْلٍٍ أَوْ نَهَارٍٍ فَيَجِدُ اللَّهُ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ وَفِي آخِرِهَا (٥): خَيرًا إِلا قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ: أَُشَهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِى مَا بَيْنَ طُرَفَى الصَّحِيفَةِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِىُّ مِنْ رِوَايَةِ تَمَامِ بْنِ نُجِيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْهُ.
1 (١) بكل ما عبد من دون الله وبالساحر والكاهن. (٢) المارد من الجن والصارف عن طريق الخير وكل معتد أثيم. (٣) طلبت الإمساك بحبل الله الوثيق، وهى مستعارة للمتمسك المحق من النظر الصحيح، والرأى القويم، قال الله تعالى: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغى، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ٢٥٦ اللهولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) من سورة البقرة: (٤) ملكان موكلان بالعبد. (٥) مفتتحة بالتسبيح والتحميد والتكبير، ومختتمة أيضا بذلك إلا كان غافرا لذنوبه التى اقترفها في وسط النهار وقيدت في وسط سجله وفيه الحث على كثرة الذكر والاستغفار والعبادة وإن لكل إنسان صحيفة بيضاء يقيد فيها كاتب الحسنات الحسنات وكاتب السيئات السيئات، قال تعالى (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد (١٦) إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (١٧) ما يلفظ من قول إلا =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout