عَالِمٌٍ بِأَمْرِ الدُّنْيَا جَاهِلٌٍ بِأَمْرِ الْآخِرَةِِ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْأَصْبَهَانِيُّ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْجِعْظَرَىُّ: الشَّدِيدُ الْغَلِيظُ، وَالْجُوَّاظ: الأكول، وَالصَّخَّابُ: الصَّيَاحُ، انْتَهَى.
١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَيْبٍٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطَرٍٍّ وَظَُلِمَةًٍ شَدِيدَةًٍ. نَطْلَبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّى بِنَا فَأَدْرَكْنَاهُ، فَقَالَ قُل، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًٍا، ثُمَّ قَالَ قُل، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًٍا، ثُمَّ قَالَ قُل: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) وَالْمُعَوِّذِتَيْنِ (٢) حِينَ تَصْبِحَ وَحِينَ تَمْسَى ثَلَاَثَ مَرَّاتٍٍ تَكْفِيكٌ (٣) مِنْ كُلِّ شِئ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَاللَّفْظُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًٌا وَمُرْسَلًٌا.
٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَصْبِحُ ثَلَاَثَ مَرَّاتًٍ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ،
1 = قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) (ما أريد منهم من رزق) أي ما أريد أن أصرفكم في تحصيل رزقى فاشتغلوا بما أنتم كالمخلوقين له أو المأجورين به، والمراد أن يبين أن شأنه من عباده ليس شأن السادة من عبيدهم فإنهم إنما يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم، والله تعالى يرزق كل من يفتقر إلى الرزق، وفيه إيماء باستغتائه عنه سبحانه غنى شديد القوة، وإذا عرفت معنى هذه الآية علمت أن الذى خلق ليأكل مذموم وتراه معتنيا بملذاته ويرفه فيغلظ جسمه ويتضخم ثم يتفنن في الطعام والشراب، وينسى حقوق الله ويترك الصدقة ثم يكثر اللغط والسباب والفسوق والصياح، ولا يذكر الله تعالى، فالله ينتقم منه ويعذبه يوم القيامة، ويمنع عنه سبحانه وتعالى رحمته ويحمل عليه سخطه. (حمار بالنهار) أي شغال لجمع الدنيا، ولا يفقه في الدين، وعالم بظاهر الحياة بلا عمل صالح، قال تعالى (يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون). (١) (قل هوالله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). (٢) (قل أعوذ برب الفلق من شر ماخلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إلا حسد) (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس). (٣) تمنع عنك الأذى وتحصنك بالله، وتطرد عنك السوء، وحسبك أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن ثوابا وحسنات القارئ، وفي المعوذتين طلب الاستعاذة برب فالق الصبح: أي منوره، ومزيل ظلمة العدم بنور الإيجاد يقيه شر خلقه، وظلام ليله والنفوس والسواحر والحساد، والاستعاذة برب الناس تبعد الأضرار التى تعرض النفوس البشرية، ووسواس الشيطان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout