١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيُسَبُّ نَفْسَهُ. رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَفْظُهُ:
إذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّى فَلْيَنْصَرِفْ فَلَعَلَّهُ يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لَا يُدْرَى.
٢ - وَعَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَايَقْرُؤُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاَتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ (١) وَلِيَرْقَدَ.
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمْ (٢) الْقُرْآنُ عَلَى لِسَاَنِهِ (٣) فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ (٤) فَلْيُضْطَجِعْ (٥). رواه مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.
1 (١) كذا ن ع، ط، وفي د من الصلاة: نعس أخذه النوم. يقال نعس نعسة ونعاسًا، وهو الوسن وأول النوم. نهى صلى الله عليه وسلم أن يستمر الناعس في صلاته خشية أن يدعو على نفسه وهو لا يدرى، وخشية عدم إتمام الأركان فليقطع صلاته ولينم حتى يذهب عنه النوم وحتى يذهب ليفعل الوسائل التى تزيل وسنه، وفيه أن المصلى لا بد أن يملك شعوره، ويعلم حركاته وأقواله، وأن المتهجد إذا لم يذهب نومه بل غلبه ينام أحسن من الاستمرار في الصلاة خوفا من الخلط وسب نفسه. (٢) استغلق. (٣) أي ثقلت عليه القراءة كالأعجمى لغلبة النعاس. قال العلقمى: قال القرطبى: القرآن مرفوع على أنه فاعل استعجم أي صارت قراءته كالعجمية لاختلاف حروف النائم وعدم بيانها. (٤) أي صار لنعاسه لا يفهم ما ينطق به. (٥) قال المناوى: للنوم ندبا إن خف النعاس بحيث يعقل القول، أو وجوبا إن غلبه بحيث أفضى إلى الإخلال بواجب أهـ. وقال العلقمى: لئلا يغير كلام الله ويبدله أهـ، وقال الحفنى: والتقييد بالليل للغالب من أن النوم في الليل، وإلا فالنوم في النهار كذلك أهـ جامع صغير ص ١٥٢. وأقول: ينام إذا كان في تهجد ليلا، أو نافلة نهارًا. أما إذا كان يصلى الفرض، وينام فيقطع صلاته ويرش على وجهه الماء، ويذهب النوم عنه، ويصلى خشبة أن يضيع الوقت، وخوفا من ذهاب الفضيلة والله سبحانه وتعالى أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout