نَقْرُؤُُهَا: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسًٌ مَا اُخَفَى لَهُمْ مِنْ قُِرَةَِ أَعْينٍَ، الآيَةُ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
(قال الحَافِظ): أَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقِيلَ: سمع.
٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَيْسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لِاتَّدَعَ (١) قِيَامُ اللَّيْل، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَاَ يَدَعُهُ (٢)، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسَلٌ (٣) صلى قَاعدًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
٣٧ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَنْظُرَ مَا اجْتِهَادُهُ (٤). قَال: فَقَامَ يُصَلِّى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِى كَانَ يَظُنُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌٌ (٥) لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تَُصِبْ الْمُقْتَلَةُ (٦)، فَإِذَا صَلَّى النَّاسُ الْعِشَاءُ صَدَرُوا عَنْ ثَلَاَثٍ مُنَازِلٍ. مِنْهُمْ: مَنْ عَلَيْهِ وَلَاَ لَهُ، وَمِنْهُمْ: مَنْ لَهُ (٧) ولا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ: مَنْ لَاَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. فَرَجُلٌٌ اغْتَنِمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةُ النَّاسِ، فَرَكِبَ (٨) فَرَسُهُ فِي الْمُعَاصَى، فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ. وَمَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ: فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةُ النَّاسِ فَقَامَ يُصَلِّى فَذَلِكَ (٩) له وَلاَ عَلَيْهِ. وَمَنْ لَاَ لَهُ وَلَاَ عَلَيْهِ: فَرَجُلٌ صَلَّى ثُمَّ نَامَ (١٠) فلا وَلاَ عَلَيْهِ. إِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةُ وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَدَاوَمَهُ (١١).
رواه الطبرانِي فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًٌا بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ، وَرَفَعَهُ جَمَاعَةً.
(الْحِقْحِقَةُ) بِحَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَةً وَقَافِينَ، الْأُولَى سَاكِنَةً، وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ: هُوَ أَشَدِّّ
1 (١) لا تترك. لا نهاية. (٢) كان لا يتركه. (٣) أعياه التعب. ولحق به العناء. (٤) كذا ن ع ص ٢٠٨. ما اسم استفهام مبتدأ: أي أي شئ بلغ اجتهاده وفى ن ط: لينظر اجتهاده. (٥) مزيلات الصغائر، وسائره الخطايا التى يقترفها الإنسان. (٦) ما لم تفعل الكبائر التى أوعد الله بها العقاب الأليم ونهى عنها وشدد على مرتكبيها مثل الزنا والسرقة والشرك بالله والسحر والربا وقتل النفس وعقوق الوالدين وقذف المحصنات الغافلات والغيبة والنميمة والكبر والحسد والفتنة وهكذا. (٧) أي يجاهد نفسه في التوبة من المعاصى وكثرة الاستغفار والإنابة إلى الله، والحسد والإقلاع عن الشرور والتهجد. (٨) أي استرسل في إدراك شهوات نفسه وأطلق لها العنان في فعل الموبقات فذلك أوزاره جمة وسيئاته كثيرة وعذابه أليم وحسابه عسير. (٩) له الثواب الجزيل ولا ذنب عليه. (١٠) في ن ع: لا له ولا عليه ص ٢٠٨. (١١) كذا ع: أي استمر في العبادة جهد الطاقة، ولا تتعب نفسك بكثرة السهر واترك الغلو في العبادة ولا تحمل نفسك فوق طاقتها، وفيه أن الإنسان يصلى العشاء، وينام رجاء أن الله يوفقه بالقيام والتهجد لينال من الله النعيم ويجاب دعاؤه ويحذر أن يسهر في معصية ويسامر في غضب الله .. وفيه النهى عن المغالاة في السهر في العبادة (إن الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout