إنَّ اللُّقْمَةََ تَجِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أَُحَُدٍ، وَإِنَّمَا يَجِئُُ ثَوَابُهَا انْتَهَى.
(قال الحَافِظ): فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يَعْرَفُ حَالُهُ، وَفِي مَتْنِهِ غَرَابَةٌ كَثِيرَةً، بَلْ نَكَارَةٌ ظَاهِرَةً، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الْعَُقِيلِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِى الدُّنْيَا وَغَيْرُهُ، عَنْ عَُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَوْقُوفًٌا عَلَيْهِ، وَلَعَلَّهُ أَشْبَهَ.
٢٩ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ بَاتَ لَيْلَةًً فِي خُفَّةٍٍ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يُصَلَّى تَرَاكَضَتَ (١) حَولهُ الْحُورُ الْعَيْنُ حَتَّى يَصْبِحَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٣٠ - وعَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبَُّ مِنَ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ (٢) الآخِر، فَإِنْ اسْتَعَطْتْ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنَّ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا خَيَّبَ (٣) الله امرأً قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةً.
٣٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاَثَةٌٌ
1 (١) كذا في ع مصححه ص ٢٠٦: أي لازمته وأحاطت به، وفي حديث ابن عمرو وبن العاص (المؤمن أشد ارتكاضة على الذنب من العصفور حين يغدف به) أي أشد حركة واضطرابًا، والركض: الضرب بالرجل والإصابة بها. وفى ن ط، تداركت: والله سبحانه أعلم، وفي الحديث طلب الأكل الخفيف في العشاء وعدم تثاقل المعدة بالطعام رجاء اليقظة للتهجد ولذكر الله تعالى ليعمه نعيم الله ورضوانه، وتحفه رياحين الجنة وزهرتها، ويحوطه نساء الجنة الحسان يدعون له بالتوفيق رجاء أن يزف إليهن يوم القيامة. ياأخى: السيدة الحسناء والغادة الهيفاء تبتهج بعبادتك، وتنتظرك لتتمتع بها في آخرتك، وتنادى مهرها التهجد. قال الشاعر: وقيدت نفسى في هواك محبة ... ومن خطب الحسناء لم يغلها مهر (٢) بعد نصف الليل إلى مطلع الفجر كما قال صلى الله عليه وسلم: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعونى فأستجب له، ومن يسألنى فأعطيه، ومن يستغفرنى فأغفر له) أي تنزل رحمته وأمره وملائكته، ومعناه الإقبال على الداعين بالإجابة واللطف والله أعلم. (٣) كذا في ع ص ٢٠٧: أي ما أسقط وما حرم، والخائب: الذى لا نصيب له في الخير، وخاب يخيب ويخوب ومنه الحديث: (خيبة لك، وخيبة الدهر). وفى ن ط: ماخاب الله امرأ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout