مِنْ السَّمَاءِ فَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ فَتَلَقََّّاه (١) الْمَلَائِكَةُ مِنْ سَمَاءٍَ إلَى سَمَاءٍَ فَتُصَلَّى (٢) الْمَلائِكَةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَلائِكَةُ الْحَافِظَينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ (٣)
له المَلائِكَةُ إِلَى يَوْمِ يَُبَعْثُ؛ وَمَا مِنْ رَجُلٍٍ تَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ صَلَّى (٤) ساعةً مَنْ لَيْلٍ إِلا أَوْصَتْ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ اللَّيْلَةَ (٥) الْمُسْتَأْنِفَةَ أَنْ تَنْبِهَهُ لِسَاعَتِهِ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ خَفِيفَةًً، فَإِذَا مَاتَ وَكَانَ أَهْلُهُ فِي جِهَازِهِ (٦) جَاءَ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍِ حَسَنَةًٍ جَمِيلَةٍَ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرُجَ فِي أَكْفَانِهِ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ (٧) الْكفن، فَإِذَا وَُضِعَ فِي قَبْرِهِ، فَيَجِئُُ الْقُرْآنُ (٨) حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ (٩) حَتّى نَسْأَلَهُ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِى وَخَلِيلَى، وَلَسْتُ أَخْذَلَهُ (١٠) على حالٍ فَإِنْ كُنْتُمَا أَُمَرْتُمَا بِشِئٍَ فَامْضِيًّا (١١) لما أَُمَرْتِمَا، وَدَعَانِى (١٢) مَكَانِى، فَإِنِّى لَسْتُ أَُفَارِقَهُ حَتَّى أَُدَخَلَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنَ إِلَى صَاحِبِهِ فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِى كُنْتُ تَجْهَرُ (١٣) بى، وتُُخُفِينِى وتَُحِبُُّّنِى فَأَنَا حَبِيبُك، وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ، لَيْسَ عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكِرٍٍ وَنَكِيرٌٍ هُمْ وَلَاَ حَُزِنٌَ، فَيَسَالُهُ مُنْكِرٌ وَنَكِيرٌٌ وَيَصْعِدَانِ (١٤)، وَيَبْقِى هُو وَالْقُرْآنُ، فَيَقُولُ: لَأَفْرَشَنَّكَ (١٥)
فراشًا لينًا، ولأَدْثَرَنَكَ (١٦) دثارًا حَسَنًَا جَمِيلًا
1 (١) كذا في ع، وفى ن ط: فتتلقاه: أي فتقابله بالبشرى، وتستقبله بالفرح. (٢) فتدعو له بنعيم روحه، وتجعل الملائكة احتفالا بهيجًا لحراسه، والحافظين عليه في حياته. (٣) تكون وظيفة الملائكة طلب الاستغفار له من الله جل وعلا حتى ينشر ويخرج من قبره للحساب .. (٤) ذكر الله وسبح واستغفر، وتهجد جزءًا من الزمن في سحره. (٥) الليلة الآتية الجديدة توصيها سابقتها بيقظته. والرأفة به، وتلطيف هوائها، وإزالة شرها؛ وإبعاد أذاها حتى يتجدد نشاطه، وتقوى صحته، ويزداد انشراحًا وقبولا، ويشعر بالسرور. (٦) الاستعداد لدفنه. (٧) يتمثل القرآن نورًا ملاصقًا لصدره فوقه كفنه. (٨) يمثل الله القرآن بشفع قوى الحجة مدافع عنه. (٩) ابعد عنا وتنح. (١٠) والله لا أهزمه ولا أتركه. (١١) اسألا ونفذا مهمتكما، واعملا بواجبكما. (١٢) اتركانى ملازما له. (١٣) كنت تقرأ في الجهر وفي السر، ولا تخشى في الله لومة لائم وتحترمنى وتعظ الناس بى، وتعمل بآدابى. (١٤) يذهبان إلى ربهما. (١٥) يكرمه الله تعالى بوضع أثاث غال في قبره: نمارق مصفوفة وزرابى مبثوثة، وملابس حسنة وفراش وثير لين، أجعلن ثيابك بديعة .. (١٦) والدثار: الثوب الذى يكون فوق الشعار (القميص)، ومنه دثرونى: أي غطونى بما أدفأ به. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout