٢٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: عَش مَاشِئَتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَاشِئَتَ فَإِنَّكَ مُجْزَىٌّ بِهِ، وَأَحْبَبُ مَنْ شِئْتِ فَإِنَّكَ مَفَارِقُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعَزََّّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ (١). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٢٧ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَشْرَافُ (٢) أَُمَتِى حُمْلَةَُ الْقُُرُآنِ، وَأَصْحَابُ اللَّيْلِ (٣). رواه ابنُ أَبِى الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِىُّ.
٢٨ - وَرُوِى عَنْ مُعَاذِ بْنُ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَُصَلَّى بِصَلَاَتِهِ وَتَسْتَمِعُ (٤) لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مَُؤُمْنِى الْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ وَجِيرَانِهِ فِي مَسْكَنِهِ يَُصِلُّونَ بِصَلَاتِهِ، وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ، وَإِنَّهُ يَطْرَدُ (٥) بِقِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَنِ الدُّورِ الَّتِى حَوْلَهُ فُسَّاق (٦) الجِن، ومِردَةُ (٧) الشَّيَاطِين، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى يَقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ خَيْمَةًٌ (٨) مِنْ نُورٍٍ يُهْتَدَى بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا يُُهِتَدَى بِالْكَوْكَبِ (٩) الدرى فِي لجَج (١٠) البِحَار وَفِي الأَرْضِ الْقَفَرُ (١١)، فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ رَفَعَتُ تِلْكَ الْخَيْمَةَ فَتَنْظُرُ الْمَلائِكَةُ
1 (١) سيدنا جبريل عليه السلام يعطى درسًا لأشرف الخلق عليه الصلاة والسلام ليرشد أمته صلى الله عليه وسلم أن العمر وإن طال فمآله الفناء، وكل محاسب على عمله إن خيرًا وإن شرًا، مجازى به ومسئول عنه، ويأمر بالمحبة، وحسن المعاشرة والتودد، والتحلى بمكارم الأخلاق ليكسب الإنسان الذكر الحسن بعد فراقه و(كل من عليها فان) وأخبر أن التهجد رفعة، ورقى، ومحامد، والعز عدم سؤال أي مخلوق. (٢) كرماء وفضلاء وأعاظم؛ وأسياد أمتى الذين يحفظون القرآن، ويعملون بأوامره ويجتنبون مناهيه ويصونون قراءته عن الابتذال، ويتحرون أماكن النظافة والمستمعين، ويكونون قدوة حسنة وأسوة صالحة. (٣) المتهجدون العابدون الذاكرون المستغفرون. (٤) في ن ط: وتسمع، وع: تستمع ص ٢٠٥. (٥) يبعد. (٦) عصاة. (٧) جمع مارد: العاتى الشديد. (٨) ظلة ساترة، ومنه خيم بالمكان: أقام فيه وسكنه فاستعارها لظل رحمة الله ورضوانه وأمنه وهذا معنى (الشهيد في خيمة الله تحت العرش). (٩) أىلشديد الإنارة كأنه نسب إلى الدرر تشبيهًا بصفائه، وقال الفراء: الكوكب الذى عند العرب هو العظيم المقدار، وقيل: هو أحد الكواكب الخمسة السيارة. أهـ نهاية. (١٠) فضائها الواسع، ولجة البحر: معظمه، والمعنى في شدة تلاطم أمواجه وظلمه يسطع النور للسارى. (١١) المفازة: الصحراء التى لا تنبت، والمعنى يستضئ الماشى في المهامه به، كذلك يستضاء بالقرآن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout