أَطْعَمَ (١) الطعام، وَأَفْشُ السَّلَاَمِ (٢)، وصِلِ الأَرْحَامُ (٣)، وَصل بِاللَّيل وَالنَّاسُ نِيَامٌٌ (٤) تَدْخُلُ الْجَنَّةُ بِسَلَامٍٍ (٥). رواه أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِى الدُّنْيَا فِي كِتَابِ التَّهَجُّدِ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٨ - وَرُوِىَ عَنْ عَلِىٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لِشَجَرَةًٍ يَخْرُجُ مِنْ أَعْلَاهَا حَُللٌ، وَمَنْ أَسْفَلَهَا خَيْلٌٌ مِنْ ذَهَبٍَ مُِسَرَجَةًٌ مَُلْجَمَةٌِ مَنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍُ لِاتُّرُوثَُ (٦)، وَلاَ تَبُولُ لَهَا أَجْنَحَةُ خَطْوِهَا (٧) مَدّ الْبَصَرِ فَيَرْكَبُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَتَطَيَّرُ بِهِمْ حَيْثُ شَاءُوا، فَيَقُولُ الَّذِينَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ دَرَجَةًً يَارِبُ بِمَا بَلَغَ عِبَادَكَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ كَُلهَا؟ قَالَ فَيُقَالُ لَهُمْ: كَانُوا يَُصِلُّونَ بِاللَّيْلِ، وَكُنْتُ تَنَامُونَ، وَكَانُوا يَصُومُونَ وَكُنْتُمْ تَأْكُلُونَ، وَكَانُوا يُنْفِقُونَ وَكُنْتُمْ تَبْخُلُونَ، وَكَانُوا يَُقَاتِلُونَ وَكُنْتُمْ تَجِبُُنَُونَ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِى الدُّنْيَا.
٩ - وَرُوِى عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَحْشِرُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍٍ وَاحِدٍٍ (٨) يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادَى مُنَادًٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا تَتَجَافَى جُنُوبَهُمْ (٩) عَن الْمُضَاجِعِ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ
1 = أول ما خلق الله النور المحمدى، ثم خلق منه العرش، ونشأ الماء من عرق العرش، فخلق الله منه الأرضين والسموات، فالأرضون من زبده، والسموات من دخانه (ليبلوكم) ليتميز المحسن من المسئ، ويظهر المطيع فيثيبه على طاعته، والعاصى فيعاقبه على عصيانه. أهـ. قال تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) أي من خلاصة سلت من بين الكدر (ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ١٤ ثم خلقنا النطفة علقه فخلقنا العلقة مضغة) الآية. مبينًا سبحانه أن أصل الإنسان من طين. (١) كن جوادًا كريمًا يأكل الناس عيشك، ويعمهم خيرك. (٢) أكثر من ذكر السلام على المسلمين. (٣) زر أقاربك وودهم واعطف عليهم وأحسن إليهم. (٤) تهجد وصل ركعات مثنى نافلة لله سبحانه وتعالى وقت السحر بعد النوم. (٥) تتنعم في الجنة بلا حساب آمنًا من عقاب الله تعالى. (٦) لا تنزل ثفلا للطعام. (٧) أي مقدار الخطوة الواحدة نهاية امتداد البصر في الآفاق بمعنى أنها تنهب في الأرض نهبًا، وتطويها عليا بقدرة الله تعالى لتظهر البهجة والرواء والعزة والنعيم وتذهب إلى أي مكان أراده أهل الجنة فيراهم من هم أقل منهم عملا صالحًا في دنياهم ويسألون الله عز وجل عن سبب هذا النعيم، فيتفضل المولى تبارك وتعالى بالإجابة بفضل التهجد، وصيام النافلة، وكثرة الصدقات، وعمل مشروعات الخير، وإعانة المحتاج، والإنفاق في البر والجهاد في إعلاء دين الله والشجاعة في إظهار الحق والمروءة في العدل والشمم في نصر الدين والدفاع عن شرع الرسول صلى الله عليه وسلم. (٨) وجه الأرض: أي مستوى. (٩) يستيقظون ويهجرون فراش النوم في السحر، وفيه دليل على أن التهجد يمنع من الحساب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout