أَنْتَزُولا (١) إلَى آخِرِ الآيَةِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى يَُمِسْكِ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ وَقَعَ عَنْ سَرِيرَةٍ فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى يَُحْيَى الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شِئْ قَدِيرٌ. وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ.
(يَكْلُؤُه): أَيْ يُحَرِّسُهُ وَيَحْفَظُهُ.
التَّرْغِيبُ فِي شِئْ يَقْرَأُ عِنْدَ النَّوْمِ
١٠ - وعَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: إِذَا وَضَعَتُ جُنْبُكَ عَلَى الْفِرَاشِ، وَقَرَأْتْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَدْ آمَنْتُ مِنْ كُلِّ شِئٍَ (٢) إلا الْمَوت. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ إِلَّاَّ غَسَّانَ بِنَعْبِيدَ.
١١ - وَرُوِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَنَامَ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (٣) مِائَةُ مَرَّةًٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لَهُ الرِّبُّ: يَاعِبْدِى ادْخُلَّ عَلَى يَمِينِكِ الْجَنَّةَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرَيْبٍ.
١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوَى إِلَى فِرَاشِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهُ الْعَظِيمَ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَى الْقَيُومُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غَُفَرْتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبْدِ الْبَحْرِ (٤)، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ وَرِقِ الشَّجَرِ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمَلٍ عَالِجٍٍ (٥)، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ
1 (١) كراهة أن تزولا وتذهبا وتعدما؛ فإن الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ أن يمنعهما أن تزولا لأن الإمساك منع، والآية قال تعالى: (إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفور) ٤٢ من سورة فاطر. أي ما أمسكهما أحد من بعد الله أو من بعد الزوال، وهذا جواب تحد للكفار والعصاة. السموات والأرض آمامهما يحفظهما القهار أن تعدما. فلماذا لم يعبدوا الله حق عبادته؟ ولكن تفضله جل وعلاعم، وحلمه شمل، وغفرانه أحاط بالناس حيث أمسكهما، وكانتا جديرتين بأن تهد هدا كما قال تعالى: (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأض وتخر الجبال هدا). (٢) يحفظ الله تعالى من الهوام ومن اللصوص ومن كل مؤذ. (٣) فإنها ثلث القرآن كما قال صلى الله عليه وسلم وفيها اعتراف بوحدته، وأنه المقصود المرجو الذى لا مثيل له المتصف بكل كمال المنزه عن كل نقص. (٤) عدد رغواته. (٥) جبال متواصلة يتصل أعلاها بالدهناء، والدهناء يقرب اليمامة وأسفلها بنجد ويتسع اتساعا كثيرًا حتى قال البكرى؛ رمل عالج يحيط بأكثر أرض العرب أهـ مصباح ص ٥٠٧. والمعنى من حافظ على هذا الورد عند نومه محا الله ذنوبه وإن كثر عددها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout