مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍٍ كَأَنَّمَا تَهَجَّدُ بِهِنَّ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَمِنْ صَلاهُنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
وَفِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍٍ، وَصَلَّى أَرْبَعُ رَكَعَاتٍٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ كَانَ كَعَدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثَُ: أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا صَلَّى الْعِشَاءَ وَرَجَعَ إلَى بَيْتِهِ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍٍ، أَضْرِبُ عَنْ ذِكْرِهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ شَرْطِ كِتَابُنَا.
١ - عَنْ عَلِىٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الْوِتْرُ لَيْسَ بِحْتْمٍَ (١) كَصَلاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وِتَرٌَ (٢) يُحبُّ الوترُ (٣) فَأَوتَرُوا يَا أَهْلُ الْقُرْآنِ (٤). رواه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٢ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ خَافَ أَنْ لَاَ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلُهُ (٥)، وَمَنْ طَمَعَ أَنْ يَقُومَ آخِرُهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ
1 = ألف ركعة في غيرها (ليلة القدر خير من ألف شهر) أي العمل فيها يضاعف الله ثوابه ألف ضعف من ذكر وتسبيح وتحميد، وهكذا من أعمال البر يزداد أجرها، ويعظم خيرها، وتفتح لها أبواب القبول. (١) ليس بواجب، وبهأخذ الإمام الشافعي رضي الله عنه، بل هو سنة، والمكتوبة فرض. (٢) واحد. (٣) العمل الخالص. (٤) أي صلوا الوتر يا متبعى الكتاب والسنة ياأهل الإسلام، وأقل الوتر ركعة كما أخبرت السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة، وأن الركعة الفردة صلاة صحيحة، وهو مذهبنا، ومذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة: لايصح الإيتار بواحدة، ولا تكون الركعة الواحدة صلاة قط، والأحاديث الصحيحة ترد عليه. أهـ ص ١٩ جـ ٦. (٥) قال النووي: فيه دليل صريح على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن وثق بالاستيقاظ آخر الليل وأن من لا يثق بذلك فالتقديم له أفضل، وهذا هو الصواب، ومنه حديث: (أوصانى خليلى أن لا أنام إلا على وتر) وهو محمول على من لا يثق بالاستيقاظ. أهـ ص ٣٥ جـ ٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout