لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىَّ رَأَيْتهُ يَُدِيمَُ (١) أَرْبَعًُا قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: إِنَّهُ إِذَا زَالَتْ (٢) الشمسُ فُتَحْتَ أَبْوَابَ (٣) السمَاءُ فَلاَ يَُغَلِقُِ مِنْهَا بَابٌٌ حَتَّى تَُصلَّى الظُّهْرَُ فَأَنَا أَُحِبُّ أَنْ يَرْفَعَ لِى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ.
٣ - وَعَنْ قَابُوسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلُ أَبِى إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَىُّّ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَبُّ إِلَيْهِ أَنْ يُوَاظِبَ (٤) عَلَيهَا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ يَُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامُ (٥)، وَيُحَسَنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ (٦). رواه ابنُ مَاجَهْ. وَقَابُوسٌ: وَهُوَ ابْنُ ظَبْيَانَ وَُثِّق وَصَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ لَكِنَّ الْمُرْسِلَ إِلَى عَائِشَةَ مُبْهَمٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّى أَرْبَعًًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَأَُحِبَّ أَنْ يَصْعِدَ (٧) لِي فِيهَا عَمَلَ صَالِحًٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٥ - وَرُوِىَ عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْتَحَبُُّّ أَنْ يَُصَلَّى بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَرَاكَ تُسْتَحَبُّ (٨) الصلاة هذه الساعَةُ؟ قَالَ: تُفتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيُنْظُرُ (٩) الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالرَّحْمَةِ إِلَى خَلْقِهِ، وَهِىَ صَلَاةٌٌ كَانَ يَُحَافِظُ عَلَيْهَا آدَمَ، وَنُوحٌٌ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى (١٠) صلوات الله عليهم. رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
1 (١) يداوم على أداء أربع ركعات سنة قبل الظهر. (٢) أي كانت الشمس في وقت الزوال، وهو أول دخول وقت الظهر بمعنى توسط الشمس في السماء. (٣) تدرك رحمات الله وتجلياته، وفي هذا الوقت أدعى إلى القبول ورفع الدرجات، وتجلى الله وإحسانه لأنها وقت البر وساعة الرضى، ومصدر البركات. (٤) يداوم عليها. (٥) يتأنى في قراءة الفاتحة، ويقرأ كثيرًا من القرآن. (٦) ويطمئن كثيرًا في ركوعه وسجوده ويكثر فيهما من التسبيح والتمجيد. (٧) يسمو إلى أعلى. (٨) تختار. (٩) يتجلى بالرضى، وإجابة الدعاء والشمول بالقبول، وإغداق الحسنات وفيض البركات من خزائن رحمته، وكنوز فضله. (١٠) يحافظون صلى الله عليه وسلم على هذا الوقت يسبحون ويحمدون ويكبرون ويصلون بنظام مقرر في شرائعهم، وصلاتنا هذه خصوصية لنبينا وسيدنا وحبيبنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أمر بها سبحانه وتعالى أمة محمد عليه الصلاة والسلاك كما أمر بقراءة القرآن والعكوف =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout