وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا خَطَأً، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ عَنْبَسَةَ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ فَصَحَّفَ، ثُمَّ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَقَالَ: عَطَاءُ بْنُ أَبِى رَبَاحٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَنْبَسَةَ، انْتَهَى.
(ثابِر): بِالثَّاء الْمُثَلَّثَةِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ بَاءَ مُوَحَّدَةً ثُمَّ رَاءً: أَيْ لَازِمٌ وَوَاظِبِ.
١ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رَكَعَتَا الْفَجْرَ خَيْرٌٌ مِنَ الدُّنْيَا (١) ومَا فِيهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَفِي رِوَايَةِلُِمُسْلِمٍِ: لَهُمَا أَحَبَُّّ إِلىَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًًا (٢).
٢ - وعنها رَضِيَ اللهُ عنهَا قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شِئٍّ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدُّّ تَعَاهُدًَا (٣) مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَى الْفَجْرِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ قَالَتْ: مَارَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى شِئَّ مِنْ الْخَيْرِ أَسْرَعُ مِنْهُ إلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَلَا إلَى غَنِيمَةَ.
٣ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: دُلنى عَلَى عَمَلٍ يَنْفَعَنِى اللَّهُ بِهِ؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِرَكْعَتَى الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهَا فَضِيلَةً (٤). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
1 (١) من متاعها وزهرتها لأن ثوابها باق، والاضطجاع سنة بعد الفجر، لقوله صلى الله عله وسلم: (إذا صلى أحدكم ركعتى الفجر فليضطجع على يمينه). (٢) عن ابن عمر عن حفصة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلى إلا ركعتين خفيفتين. قال النووي في شرح مسلم: فيه أنه يسن تخفيف الصبح وأنهما ركعتان، وفيه الرأى الصحيح: لا تدخل الكراهة حتى يصلى فريضة الصبح، وأن سنة الصبح لا يدخل وقتها إلا بطلوع الفجر، واستحباب تقديمها في أول طلوع الفجر. (٣) قال النووي: فيه دليل على عظم فضلهما وأنهما سنة ليستا واجبتين أهـ: أي أنه صلى الله عليه وسلم يحافظ على أدائها، ويحرص على إتمامها، ويحث المسلمين على فعلهما في أول الوقت. (٤) ثوابًا جليلا وتشهدهما ملائكة الرحمة، وفيهما تجلى الله ورضوانه، وإدرار رزقه، وتفتح أبواب القبول، وإجابة الدعوات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout