٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يَُصَلَّى فَلَا يَدَعُ أَحَدًٌا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقُرَيْنُ (١) رواه ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لِأَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ رَمَادًًا (٢) يُذرى (٣) به خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَى رَجُلًٍ مُتَعَمِّدًٍا (٤) وَهُو يُصَلِّى. رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مَوْقُوفًًا.
١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: بَيْنَ الرَّجُلِ (٥) وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَقَالَ: بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ. وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ، وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكَ الصَّلَاةِ. وَالتِّرْمِذِيِّ، وَلَفْظُهُ قَالَ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ تَرْكُ الصَّلَاةِ. وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ قَالَ: بَيْنَ الْعَبْدِ (٦) وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرَكَ الصَّلاَةِ.
٢ - وعَنْ بُِرِيْدَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
1 (١) مصاحب الشر، وهو الشيطان الملازم للإنسان، ومنه حديث: (ما من أحد إلا وكل به قرينه). أي مصاحبه من الملائكة والشياطين، فإن كل إنسان معه قرين منهما، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير، ويحثه عليه، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر، ويحثه عليه. أهـ نهاية ص ٢٤٩. (٢) رمادًا دقيقًا ينتشر. (٣) يسفى وينتشر، ويترك في الهواء ليملأه. ذروت الشئ: طيرته وأذهبته، وبابه عدا، وذرت الريح التراب من باب عدا ورمى: سفته، ومنه قولهم: ذرى الناس الحنطة تذرية، والمذرى: خشبة يذرى بها، وتنقى بها الأكداس. (٤) قاصدًا أن يمر عليه، فإذا سها أو نسى غفر الله له، وعفا عنه. (٥) بين المسلم وبين الإلحاد، وإنكار نعم الله، والإشراك به درجة واحدة هى تعمد اجتناب الصلاة وعدم إقامتها. والمعنى والله أعلم أن إقامة الصلاة ركن الإسلام، وتاركها متعمدًا كافر وزنديق ومشرك، وإن مات مات على غير الإسلام، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يصلى عليه، وتركها كسلا يجر إلى نسيان نعم الله، ويبعد عن رحمة الله، ويجلب نقمة الله ويدل على سوء الخاتمة. (٦) المطيع المؤمن المقرب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout