٧ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَابَُنِى إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ (١) الْحَدِيث. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِىّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِى بَعْضِ النُّسَخِ صَحِيحٌ.
(قال المُمَلِى): وعَلِىُّّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ يَأْتِى الْكَلَامُ عَلَيْهِ، وَرِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ أَنَسٍ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ.
٨ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَدَعَا رَبُّهُ إِلَّا كَانَتْ دَعْوَتُهُ مُسْتَجَابَةًً (٢) مُعْجَلةًً، أَوْ مَُؤَخَرَةًً (٣).
إياكم والالتِفَاتُ (٤) فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّهُ لَاَ صَلَاَةَ لَِمُِلتَفِِتٍ (٥)، فإِنْ غَلَبْتُمْ فِي التَّطَوُّعِ فَلَاَ تَُغَلِبُوا فِي الْفَرِيضَةِ (٦).
رواه الطبرانِي فِي الْكَبِيرِ.
1 (١) دمار. قال الشوكاني: سمى الالتفات هلكة باعتبار كونه سببًا لنقصان الثواب الحاصل بالصلاة أو لكونه نوعا من تسويل الشيطان واختلاسه، فمن استكثر منه كان من المتبعين للشيطان، واتباع الشيطان هلكة، أو لأنه إعراض عن التوجه إلى الله، والإعراض عنه عز وجل هلكة. أهـ ص. ٢٨ جـ ٢. (٢) أي أن الله تعالى يجيب دعاءه وقته هذا، ويظهر أثر الإجابة ويدرك حاجته فورا. (٣) سبحانه يجيب الدعاء، ويدخر عنده التنفيذ، ويوجه الخير له على حسب الأصلح له والمفيد ويؤخر يمقتضى حكمته: أ - (قد جعل الله لكل شئ قدرا). ب - (فيكشف ما تدعون إليه إن شاء). (٤) احذروا تحريك العنق في الصلاة يمنة أو يسرة. (٥) في نسخة: للملتفت. (٦) فيه الإذن بالالتفات للحاجة في التطوع، والمنع من ذلك في صلاة الفرض، وفي رواية: (فإن كان لا بد ففى التطوع لا في الفريضة). وفي مختار الإمام مسلم ص ٣١ جـ ١ نقلا عن النووي: (فإن لم تكن تراه فإنه يراك) هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم التى أوتيها، لأنا لو قدرنا أن أحدنا قام في عبادة ربه سبحانه وتعالى لم يترك شيئًا مما يقدر عليه من الخشوع والخضوع، وحسن السمت، واجتماعه بظاهره وباطنه على الاعتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إلا أتى بها، فقال صلى الله عليه وسلم: اعبد الله في جميع أحوالك كعبادتك في حال العيان. والمقصود الحث على الإخلاص في العبادة، ومراقبة العبد ربه تعالى في إتمام الخشوع والخضوع، ولذا ندب مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعا من تلبسه بشئ من النقائص احتراما لهم واستحياء منهم فكيف بمن لا يزال الله تبارك وتعالى مطلعا عليه في سره وعلانيته أهـ ص ٣٧ جـ ١. ولن تجد في الحياة ألذ من وقوف الإنسان أمام المنعم المتفضل عليه بالخير والبر فيحمده، ويشكر فضله، وسبيل ذلك أداء الصلاة التى طلبها الله تعالى، وأمر بها في كتابه، وأخبر أن آياته تشرح صدر المصلين، وتقر عين المزكي، ونبراس الهداية للعاملين المحسنين الذاكرين. قال تعالى: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout