جَمَلًا مِنْ الْأَحَادِيثِ مَعْزُوّةً إلَى أُصُولِهَا كَصَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ (١٤). وَكَتَبُ ابْنُ أَبِى الدُّنْيَا (١٥). وشَعب الإِيْمَانُ لِلْبَيْهَقِىُّ. وَكِتَابُ الزُّهْدِ الْكَبِيرِ لَهُ (١٦). وَكِتَابُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبُ لأَبِى الْقَاسِمِ الأَصْبَهَانِيِّ (١٧).
وَغَير ذلك كَمَا سَتَقِفَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاسْتَوْعَبْتَ جَمِيعَ مَا فِي كِتَابِ أَبِى الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيِّ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِي الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ قَلِيلٌ، وَأَضْرَبْتُ عَنْ ذِكْرِ مَا قِيلَ فِيهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَحَقِّقَةِ الْوَضْعَ، وَإِذَا كَانَ الْحَدِيثُ فِي الْأُصُولِ السَّبْعَةُ لَمْ أَعْزِهُ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْمَسَانِيدِ وَالْمَعَاجِيمِ إِلَّا نَادِرًٌا بِفَائِدَةٍ طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ، وَقَدْ أَعْزُوهُ إِلَى صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَمُسْنَدِ الْحَاكِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَتْنَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَأَنْبِهَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّا حَضَرَنِي حَالَ الْإِمْلَاءِ مِمَّا تَسَاهَلُ أَبُو دَاوُد رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي السُّكُوتِ عَنْ تَضْعِيفِهِ أَوْ التِّرْمِذِيِّ فِي تَحْسِينِهِ أَوْ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي تَصْحِيحِهِ، لِاانْتِقَادًِا عَلَيْهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بَلْ مِقْيَاسًا لِمُتَبَصِّرٍ فِي نَظَائِرِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَكُلُّ حَدِيثِ عَزَوَتِهِ إلَى أَبِى دَاوُد وَسَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ كَمَا ذَكَرَ أَبُو دَاوُد (١) وَلَا يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا. وَأَنَا أَسْتَمَدُّّ الْعَوْنَ عَلَى مَا ذُكِرْتْ مِنْ الْقُوَىّ الْمَتِينِ، وَأَمَدَّ أَكْفُّ الضِّرَاعَةِ إِلَى مَنْ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرَّّينَ، أَنْ يَنْفَعَ بِهِ كَاتَبَهُ وَقَارِئِهِ وَمُسْتَمِعَهِ وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ يَرْزَقْنِى فِيهِ مِنْ الْإِخْلَاصِ، مَا يَكُونُ كَفِيلًا لِى فِي الْآخِرَةِ بِالْخَلَاصِ. وَمِنْ التَّوْفِيقِ مَا يُدُلَّنَى عَلَى أَرْشَدَ طَرِيقٍ، وَأَرْجُو مِنْهُ الْإِعَانَةَ عَلَى حِزْنِ الِامْرِ وَسَهْلِهُ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَأَعْتَصِمَ بِحَبْلِهِ، وَهُوَ حَسْبَى وَنَعَمَ الْوَكِيلُ.
ثم بَعْدَ تَمَامِهِ رَأَيْتُ أَنْ أَقْدَمَ فَهَرَسَتْ مَا فِيهِ مِنْ الْأَبْوَابِ وَالْكُتُبِ لِيَسْهُلَ الْكَشْفُ عَلَى مَنْ أَرَادَ شَيْئًًا مِنْ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانِ.
التَّرْغِيبُ: فِي الْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ وَالنِّيَّةِ الصَّالِحَةُ. التَّرْهِيبُ: مِنْ الرِّيَاءِ وَمَا يَقُولُهُ مَنْ خَافَ شَيْئًا مِنْهُ. التَّرْغِيبُ: فِي اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. التَّرْهِيبُ: مِنْ تَرْكِ السَّنَةِ وَارْتِكَابِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ. التَّرْغِيبُ: فِي الْبُدَاءَةِ بِالْخَيْرِ لِيُسْتَنَّ بِهِ. التَّرْهِيبُ: مِنْ الْبَدَاءِ بِالشَّرِّّ خَوْفًا أَنْ يُسْتَنَّ بِهِ.
دَّلِيلُ مَوْضُوعَاتِ: الْعِلْمَ
كِتَابَ الْعِلْمَ
التَّرْغِيبَ: فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَعَلِّمِينَ التَّرْغِيبُ: فِي الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
1 (١) نقل ابن داسة عن أبي داود أنه قال: (ذكرت في كتابي: الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، وما كان فيه وهن شديد بينته) فأنت ترى أيها القارئ دقة رواية المؤلف وحسن الأدب مع النبى صلى الله عليه وسلم وبذل الجهد في تمييز درجة الحديث فما عليك إلا أن تتبع الأبواب لتتغذى بلبان الحكمة وتروى ظمأك بالماء القراح قال تعالى: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا وما يذكر إلا أولوا الألباب) وأنا أقدم على شرح الحديث راجيا من الله المعونة والمثوبة والهداية، فأشرح الألفاظ وأبين معناها، ثم أردف معنى الحديث، والله الموفق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout