(قَالَ الْمُمَلَى الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَبُو الْأَحْوَصِ هَذَا لَا يَعْرِفُ اسْمُهُ لَمْ يَرْوَ عَنْهُ غَيْرُ الزُّهْرَىِّ، وَقَدْ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا.
مَا يُنْهَى عَنْهُ فِي الصَّلَاَةِ
٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَوْصَانِى خَلِيلِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاَثٍٍ، وَنَهَانِى عَنْ ثَلاَثٍٍ: نَهَانِى عَنْ نُقْرَةٍَ (١) كَنَقْرَةِ الدَّيْكِ، وَإِقْعَاءً كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ، وَالْتِفَاتٍِ كَالْتِفَاتِِ الثَّعْلَبِ (٢). رواه أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُ أَحْمَدُ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَقَالَ: كَإِقْعَاءِ الْقَرْدِ: مَكَانَ الْكَلْبِ.
(الإِقعَاء) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ أَنْ يَلْزِقَ الرَّجُلُ أَلْيَتَيْهِ بِالْأَرْضِ، وَيُنْصِبُ سَاقَيهُ، وَيَضَعُ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ كَمَا يَقْعَى الْكَلْبُ. قَالَ: وَفَسَّرَهُ الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. قَالَ: وَالْقَوْلُ هُوَ الْأَوَّلُ.
٥ - وَرُوِى عَنْ جَابِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذْ قَامَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ (٣)، فَإِذَا التَفَتَ. قَالَ: يَا ابْنُ آدَمَ إِلَى مَنْ تَلْتَفَتُ؟ إِلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنًى، أَقْبَلُ إِلَىَّ (٤)، فَإِذَا التَفَتُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا الْتَفَتَ الثَّالِثَةُ صَرَفَ اللَّهُ (٥) تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجْهَهُ عَنْهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
٦ - وَرُوِى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاَةِ أَحْسَبُهُ قَالَ: فَإِنَّمَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَإِذَا الْتَفَتَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِلَى مَنْ تَلْتَفَتُ؟ إِلَى خَيْرٍٍ مِنًى، أَقْبَلَ يَا ابْنَ آدَمَ فَأَنَا خَيْرٌٌ مِمَّنْ تَلْتَفَتُ إِلَيْهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا.
1 (١) خطف الركوع والسجود بمقدار مد الديك فمه لخطف الشئ. يحذر صلى الله عليه وسلم أبا هريرة والمسلمين أن يسرعوا في ركوعهم وسجودهم ولا يطمئنون كما نهى صلى الله عليه وسلم عن نقرة الغراب في رواية أخرى، وفي النهاية: يريد تخفيف السجود وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله أهـ. (٢) الثعلب شديد الحركة. يريد صلى الله عليه وسلم أن يكثر الالتفات والخطف والسرعة مثل الثعلب، وفقد معه الخشوع، والاطمئنان: وخوف الله جل وعلا. (٣) تترى رحماته، وتتوجه إليه بركاته جل وعلا؛ ويغمر بعطف الله وإحسانه. (٤) قف بخشوع وأدب ورجاء، وتفكر في معنى ما تقرأ واهدأ واطمئن عسى أن تدرك رحمتى ويحفك غفرانى، وتنال رضوانى. (٥) غضب عليه جل جلاله، وزالت رحمته، وقد سأل جبريل عليه السلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإحسان؟ فقال صلى الله عليه ولم: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout