حَتَّى تَطْمَئِنَّ مُفَاصَلَةً وَتُسْتَرْخَى، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيُسْتَوَى قَاعِدًًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيَُقِيمَ صَُلَبَهُ فَوَصَفَ الصَّلَاةِ هَكَذَا حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَتِمُّ صَلَاةُُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ.
فَإِنْ فَعَلْت ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُك، وَإِنْ انْتَقَصَتْ مِنْهَا شَيْئًًا انْتَقَصَتْ مِنْ صَلَاتِكَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمْرِىُّ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ.
١٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لِيَنْصَرِفَ، وَمَا كُُتِبَ لَهُ إِلَّاَّ عَُشرُ صَلاَتَهُ تَُسَعَهَا ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُها ثُلُثُها نِصفُهَا (١). رواه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِهِ.
٢٠ - وَعَنْ أَبِي الْيَسْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّى الصَّلَاَةَ كَامِلَةًً، وَمِنْكُمْ مَنْ يُصَلَّى النِّصْفَ، وَالثُّلُثَ، وَالرُّبْعُ، وَالْخُمُسُ حَتَّى بَلَغَ الْعَشْرَ. رَوَاهُ السَّنَائِىُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَاسْمُ أَبِى الْيُسْرِ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَالسِّينُ الْمُهْمَلَةُ مَفْتُوحَتَيْنِ: كَعْبُ بْنُ عُمَرَ السُّلَمِىُّ، شَهِدَ بَدْرَا.
٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الصَّلَاَةَ (٢) ثَلاثَةَ أَثْلَاَثٍِ: الطَّهُورُ ثُلُثٌَ، وَالرُّكُوعُ ثُلُثٌٌ، وَالسُّجُودُ ثُلُثٌٌ. فَمَنْ أَدَّاهَا بِحَقِّهَا قُُبِلْتُ مِنْهُ، وَقَبِلَ مَهْ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَمَنْ رَُدَتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ: لاَ نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًٌا إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ.
(قال الحَافِظِ): وإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٢٢ - وعَن حَُرِيثَِ بْنُ قَبِيْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةُ وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِى جَلِيسًًا صَالِحًٌا. قَال: فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِى هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: إِنِّى سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ
1 (١) يبين صلى الله عليه وسلم ثواب المصلى بقدر طمأنينته وخشوعه؛ وبعد وساوسه. فهذا مؤمن أدى الأركان والسنن، فنال الثواب كله وهذا نقص، فنال أقل. (٢) ثواب الصلاة موزع على أداء ثلاثة: أ - الاستنجاء والنقاء، والطهارة من النجاسة، والوضوء الكامل. ب - الطمأنينة في الركوع، وزيادة التسبيح والتحميد. جـ - الطمأنينة في السجود والتسبيح والتمجيد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout