النَّهْى عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ
١١ - وَرُوِى عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ لِلصَّلَاَةِ الْمَكْتُوبَةِ عِنْدَ اللَّهِ وَزِنًَا (١) مَنْ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًٌا حُوَسَبَّ بِهِ فِيهَا عَلَى مَا انْتَقَصَ. رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ.
١٢ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: لايَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍٍ لاَ يَُقِيمُ صَُلَبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ.
١٣ - ورُوِى عَن عَلِىٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَال: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌٌ، وَقَالَ: يَا عَلِيُّ مِثْلُ الَّذِى لاَ يُقِيمُ صَُلَبُهُ فِي صَلَاَتِهِ كَمِثَلٍ حُبَلَىَ حَمَلْتُ فَلَمَّا دَنَا نِفَاسُهَا أَسْقَطَتْ، فَلَا هِىَ ذَاتُ حَمْلٍ، وَلَاَ هِىَ ذَاتُ وَلَدٍٍ (٢). رواه أَبُو يَعْلَى وَالأَصْبَهَانِيُّ، وَزَادَ:
مِثْلُ الْمَُصَلِّى كَمِثْلِ التَّاجِرِ لَا يَخْلُصُ لَهُ رِبْحُهُ حَتَّى يُخْلُصَ لَهُ رَأْسَُ مَالِهِ، وَكَذَلِكَ الْمُصَلَّى لَاَ تَُقَبَلُ نَافِلَتُهُ حَتَّى يَُؤَدَّى الْفَرِيضَةَ.
١٤ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَسْوَأَُ النَّاسَ (٣) سرقةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاَتَهُ. قَالَ: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاَتَهُ؟ قَالَ: لاَ يَُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَاَ سُجُودَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ.
١٥ - وَرُوِى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا مِنْ مَُصِلٍّ: إِلا وَمَلْكٌِ عَنْ يَمْنِيهِ، وَمِلْكٌِ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ أَتَمَّهَا عَرْجًا (٤) بهَا،
1 (١) نظاما وقوانين خاصة يجب اتباعها، وقد فصلها الفقهاء رحمهم الله في كتب الفقه، فمن أهمل في شئ منها وإن قل حوسب حسابا عسيرًا على تركه. (٢) يشبه صلى الله عليه وسلم المصلى الذى لا يؤدى الأركان كاملة، ولا يعتدل صلبه تماما بحبلى سقط جنينها وهى على وشك الولادة، وأسفا صبرت على تحمل الحمل وأثقاله وأتعابه ولم تجن ثمرته فنزل الولد ميتًا، كذلك المصلى الجاهل الغر الذى لا يعتنى بحسن الأداء تعب، ولكن خاب وتكلف العمل ولم ينفع، وبطلت صلاته فخسر ثواب الله، فلا استراح ولا هو أحسن صلاته. فعليك أخى بإتمام أركان الصلاة والخشوع لله تعالى. (٣) أكثر الناس جرما وسلبا ونهبا وشرا المصلى، وصلاته ناقصة الأركان: أي يسرع في ركوعه وسجوده. (٤) صعدا إلى السماء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout