رَجُلٌٍ قَدْ أَلْحََّ (١) فِي الْمُسْئِلَةِ فَوَقَفَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: أَوْجَبَ (٢) إنْ خَتَمَ (٣)، فقال رجلٌ مَنَ الْقَوْمِ بِأَىِّ شِئٍْ يَخْتَمُُ؟ فَقَالَ بِآمِينَ. فَإِنَّهُ إِنْ خَتِمَ بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ الَّذِى سَأَلَ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى الرَّجُلُ فَقَالَ: اخْتَمْ (٤) يَافِلانُ بِآمِينَ وَأَبْشَرَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
(مصبح) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا حَاءٌ مُهْمَلَةً.
(والْمِقْرَائِىّ) بِضَمِّ الْمِيمَ، وَقِيلَ بِفَتْحِهَا، وَالضَّمِّ أَشْهَرُ، وَبِسُكُونِ الْقَافِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مَمْدُودَةً: نِسْبَةٌ إِلَى قَرْيَةٍ بِدِمَشْقَ.
٨ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ سَلَمَةَ الْفِهْرِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ مُحَابُ الدَّعْوَةِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ يَجْتَمِعُ مَلَّاٌ (٥) فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ وَيُؤْمِنُ بَعْضُهُمْ إِلَّاَّ أَجَابَهُمُ اللَّهُ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ.
٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُ أَكْبَرُ (٦) كبيرًا (٧)، والْحَمْدُ للهِ (٨) كثيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بَكْرَةًَ وَأُصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مِنَ الْقَائِلِ كَلِمَةُ كَذَا
1 (١) أقبل على الطلب مواظبًا، وأكثر من الرجاء في إتمام مسالته، يقال ألح السحاب: دام مطره وألح الرجل على شئ: ألحف. (٢) أي صارت الإجابة محققة، وقضاء وطره مأمولا، وخيره منتظرًا. (٣) أي أعقب دعاءه، وطلبه من ربه سبحانه وتعالى بذكر (آمين). (٤) أي عليك بذكر (آمين) بعد دعائك يا فلان، وانتظر البشرى وحسن الإجابة. (٥) ملأ: جماعة يجتمعون على رأى فيملئون العيون رواء ومنظرا، والنفوس بهاء وجلالا. قال تعالى (ألم تر إلى الملأ من بنى إسرائيل). يقال فلان ملء العيون. أي معظم عنده من رآه كأنه ملأ عينه من رؤيته أهـ غريب. (٦) الله الكبير فوضع أفعل موضع فعيل كقول الرزدق: إن الذى سمك السماء بنى لنا ... بيتًا دعائمه أعز وأطول أي عزيزة طويلة، وقيل معناه: الله أكبر من كل شئ. أي أعظمه فحفت من الوضوح معناه. وقيل معناه: الله أكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته. (٧) منصوب بإضمار فعل كأنه قال: أكبر كبيرًا، وقيل هو منصوب على القطع من اسم الله. (٨) الثناء على الله وإجلاله يزيد كثيرًا، وتقديس الله وتنزيهه صباحا ومساء فائدة تلاوتها تجعلك في حوزة رضا الله، وتتفتح أبواب الرحمة فيجاب الدعاء: ولذا اتخذها سيدنا عبد الله وردًا له ويختم بها دعاءه عسى أن يشمله إحسان مولاه جل جلاله فاقتد به يا أخى. وفيه الترغيب بكثرة ذكر الله. وسياق الحديث: أن رجلا قالها في صلاته: أي بعد تكبير الإحرام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout