وَفِى رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ، وَقَالَتْ الْمَلَاَئِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ، فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأَُخَرَى غَُفِرٌ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ: إذَا أَمِنَ (١) الْقَارِئُِ فَأَمَنَوا، الْحَدِيثَ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِىِّ: وَإِذَا قَالَ: غَيْرُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَاَ الضَّالِّينَ. فَقُولُوا: آمِينَ. فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ كَلَامُهُ كَلَامُ الْمَلَائِكَةِ غَُفِرٌ لِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ (٢).
(آمين): تَمدُّ وَتَقَصَّرُ، وَتَشْدِيدُ الْمَمْدُودِ لَغِيِّّةً، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ مَعْنَاهَا: اللَّهُمَّ اسْتَجَبَ، أَوْ كَذَا فَافْعَلْ، أَوْ كَذَلِكَ فَلْيُكُنْ.
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا حَسَدْتُكُمْ الْيَهُودَ عَلَى شَيْءٍٍ مَا حَسَدْتُكُمْ (٣) على السلام وَالتَّأْمِينُ (٤). رواه ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَحْمَدَ، وَلَفْظُهُ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ذَُكَرَتْ عِنْدَهُ الْيَهُودُ فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ يُحْسِدُونَا عَلَى شِئٍْ كَمَا حَسَّدُونَا عَلَى الْجُمُعَةِ (٥) التِى هدانَا اللَّهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى الْقِبْلَةِ (٦) التِى هدانَا اللهُ لهَا، وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ: آمِينَ (٧). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ:
إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سُئِمُوا دِيْنَهُمْ، وَهُمْ قَوْمٌٌ حُسدٌ (٨)، وَلَمْ يَحْسِدُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَفْضَلِ مِنْ
1 = قلب لله، وإخلاص له. لمحة تكون سبب السعادة. فيها ينال المخلص الغفران والرضوان كما قال صلى الله عليه وسلم، وقال النووي: في هذا الحديث دليل على قراءة الفاتحة لأن التأمين لا يكون إلا عقبها. والله أعلم أهـ. ومعنى آمين: استجب يا الله. (١) أي إذا أراد التأمين فانتهزوا هذه الفرصة، وقولوا معه آمين عسى أن تتفتح أبواب الرحمة، فتنالوا قسطا منها. لماذا؟ لأنك عبدت الله، ووافقت ألفاظ الملائكة المطهرين المقربين الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون؛ فعمتك رحمة الله، وأصابك فضل الله، وتحليت بمصاحبة السادة المخلصين في طلب إجابة الدعاء من الله. (٢) يتفضل الله بالغفران للمأمومين بل كل من في المسجد. (٣) لم تحقد اليهود عليكم مثل حقدها، وتحية المسلمين: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) الذى يحيي له تسعون حسنة، والذى يرد التحية له عشر حسنات. هذا إلى أنه سبب الألفة والمودة والمحبة، وطلب الأمن من الله، والطمأنينة والسلامة والأنس. (٤) موافقة كلمة آمين مع الإمام تسبب دخول الجنة بسبب غفران الخطايا. (٥) صلاة الجمعة يجتمع المسلمون في مكان واحد يحيي بعضهم بعضًا ويتآلفون ويتوادون ويتحابون. (٦) اتجاه المصلى نحو الكعبة. (٧) انتهاز طلب إجابة الدعاء مع الإمام والملائكة. (٨) متمنون زوال نعمة المسلمين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout