١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: مِنْ عُمَرَ جَانِبَ الْمَسْجِدِ الْأَيْسَرِ لِقِلَّةِ أَهْلِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: خَيْرٌُ صُفُوفَ الرِّجَالِ: أَوَّلَهَا، وَشَرِّهَا: آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ: آخِرَهَا، وَشَرِّهَا: أَوَّلُهَا (١). رواه مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَتَقَدَّمَ.
٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًَا، فَقَالَ لَهُمْ: تَقَدَّمُوا فَائْتُمُوا بِى، وَلْيَأْتُمََّ بِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ (٢) لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهِ.
٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَايَزَالُ قَوْمٍ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ (٣). رواه أَبُو دَاوُدَ،
1 = فتذهب لإتمام الصف لله، وحب الله، وبذا يشير صلى الله عليه وسلم (فله أجران) قال تعالى: (قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم. يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم) ٧٥ من سورة آل عمران إن شاهدنا (يختص برحمته من يشاء) رجاء تفويض المسلم إلى ربه جميع حركاته وسكناته وتنقلاته، ومراعاته المصلحة لله، فسواء أكان في الصف الأول أم سبق، ولكن تأخر: إن ثوابه يضاعف. (١) قال النووي: المراد صفوف النساء اللواتى يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لامع الرجال فهن كالرجال. خير صفوفهن أولها، وشرها آخرها، والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه، وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم، وسماع كلامهم، ونحو ذلك، وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والله أعلم. واعلم أن الصف الأول الممدوح هو الصف الذى يلى الإمام سواء جاء صاحبه متقدما أو متأخرا، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا. هذا هو الصحيح الذي يقتضيه ظواهر الأحاديث، وصرح به المحققون أهـ ص ١٦٠ جـ ٤. (٢) أي يأتموا ويقتدوا بى مستدلين على أفعالى بأفعالكم. (٣) يحضرون مبكرين ويتعمدون ألا يملأوا الصف الأول. ويخلون بنظامه، ويوجدون الثغرة فيه، ثم يتأخرون عنه، فيعاقبهم الله بعذابه الأليم. وفيه أن السنة أن يملأ الصف الأول أولا فأول وهكذا، ولا يتركه، فيذهب إلى غيره بلا عذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout