٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يََصِلُون الصُّفوف الأَُول، وَمَا مِنْ خُطْوَةٍَ (١) أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ خُطْوَةٍٍ يَمْشِيهَا الْعَبْدُ يَصِلُ بِهَا صَفًًّا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثٍ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ بِدُونِ ذِكْرِ الْخُطْوَةِ، وَتَقَدَّمَ.
٩ - وَعَنْ مُعَاذٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خُطْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا: أَحَبُّ الْخَُطَا إِلَى اللَّهِ، وَالأُخْرَى: أَبْغَضُ الْخَطَّا إِلَى اللَّهِ: فَأَمَّا الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَرَجُلٌٌ نَظَرَ إِلَى خَلَلٍٍ فِي الصَّفِّ فَسَدََّهُ، وَأَمَّا الَّتِى يَبْغِضُهَا اللَّهُ: فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ مَدًَّّ (٢) رجله اليُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَأَثْبَتَ الْيُسْرَى ثُمَّ قَامَ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
١٠ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ قَدْ تَعَطَّلَتْ (٣)
فقال النبىُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ عَمَّّرَ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ كَفُلاَنَ مِنَ الأَجْرِ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ.
1 (١) بالفتح المرة والخطوة بالضم: ما بين القدمين يخطوها المأموم يسد خللا في الصف يضاعف الله ثوابه. (٢) أي يقوم متكبرًا متجبرًا. أو يقوم متكاسلا متخاذلا متهاونًا يمد اليمنى أولا وعليها يده، ويقف على اليسرى كأنه فقد النشاط والقوة في العبادة، وهذه فعلة الشيطان. (٣) لا أحد فيها. سمع المسلمون أفضلية ميمنة الإمام وتركوا ميسرة المسجد فرغب صلى الله عليه وسلم فيها، وأخبر أنك إذا عمرت جهة متروكة في المسجد لله بإخلاص لله أعطاك الله حسنات من في ميمنة الإمام في الصف الأول، والمدار على النية، واتباع الأصلح، والتسلم لله، ودرك الأسبقية بالتبكير، وزيادة الانتظار في المسجد حبا في ذكر الله وطاعته، والترهيب من التأخر والتزاحم، والمرور أمام المصلين، والمشى عليهم وتأذيهم. فقه الباب ضم الصفوف، وسد الفرجة رجاء نيل رحمة الله. ودعاء الملائكة بالغفران للمأمومين وأن يتعهد الإمام المأمومين، فينظم صفوفهم، ويرتب وقوفهم، ويصد مائلهم، ويعدل معوجهم رجاء صلة الله لهم، فيدخلون في زمرة الصالحين الذين وعدهم جل شأنه بقوله سبحانه: (إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند ملك مقتدر) ٥٥ من سورة القمر. يجلسون في مكان مرضى مقربين عند من تعالى أمره في الملك والاقتدار بحيث أبهمه عن ذوى الأفهام. وبذا يشير صلى الله عليه وسلم إلى نبراس جنى ذلك: (من سد فرجة رفعه الله بها درجة) وقال تعالى: (إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم) ٣٥ من سورة القلم. أي لهم في الآخرة، أو في جوار القدس جنات ليس فيها إلا التنعيم الخالص، وما أيسر ثمن ذلك: أن تخلص لربك في عملك الصالح، وتحافظ على الجماعة في وقتها، وإذا رأيت فرجة تسدها، ثم تتواضع فتنظر جهة خالية في المسجد من المأمومين =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout