وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد فِي آخِرِ حَدِيثِ تَقَدَّمَ قَرِيبًَا.
التَّرْغِيبُ فِي وَصْلِ الصُّفُوفِ وَسَدَّ الْفِرْجِ
٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: خِيَارَكُمْ أَلْيَنَكُمْ مَنَاكِبٌ فِي الصَّلَاةِ، وَمَا مِنْ خُطْوَةٍٍ أَعْظَمُ أَجْرًَا مِنْ خُطْوَةٍٍ مُشَاهَا رَجُلٌ إِلَى فُِرِجَةٍٍ فِي الصَّفِّ فَسَدَهَا (١). رواه الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ كِلاَهُمَا بِالشَّطْرِ الْأَوَّلِ، وَرَوَاهُ بِتَمَامِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ سَدَّ فَُرجَةًً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزُّنْجِىِّ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ دُونَ قَوْلِهِ:
(وبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) وَرَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ بِالزِّيَادَةِ أَيْضًُا مِنْ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ، وَفِي إِسْنَادِهِ عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِىّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مُتْرُوِّكً.
٦ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ سَدَّ فَُرِجَةًً (٢) فِي الصَّف غَفَرَ لَهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَاسْمُ أَبِى جُحَيْفَةَ: وَهْبَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّوَائِىِّ.
٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَاَئِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يََصِلُون الصُّفُوف، وَلاَ يََصِلُ عبدٌ صفًاّ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً (٣)، وذرَّت (٤) عليه الْمَلاَئِكَةُ مِنَ الْبَرِّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَلَاَ بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ.
1 (١) أعظم ثوابًا عند الله نقل القدمين لسد ثغرة في الصف. فاحذر أخى أن تقف مأموًا بعيدًا عن الجماعة فتحرم من عطف الله ورضوانه، وإذا رأيت فرجة فسدها واخط لتملأها لتحوز رضا الله ورفعته، وليشاد لك قصر في الجنة. وهذا ترغيب في وصل الصفوف وضمها، وعدم ترك أي ثغرة أو ثملة. (٢) الفرجة: هى الخلل الذى يكون بين المصلين في الصفوف، فيستحب أن تسد الفرج في الصفوف لينال هذا الثواب العظيم، ويستحب الاعتدال في الصفوف، فإذا وقفوا في صف، فلا يتقدم بعضهم بصدره، ولا غيره، ولا يتأخر عن الناس. ويستحب أن يكون الإمام وسط القوم أهـ جامع صغير. (٣) رفعة في الجنة. (٤) في نسخة: درت. در بالدال: كثر وسال بمعنى أن ملائكة الرحمة تكثر عليهم من بركات الله، وتزيدهم من نعمه، وتحيط بهم من رحماته، وكذا ذر يقال ذر اللبن: كثر، وذر الحب والملح والدواء: فرقه من باب رد، الذريرة والذرور بالفتح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout