لَوْ يُعْلَمُُ النَّاسُ مِنَّا فِي النِّدَاءِ (١) والصف الأَولُ (٢)، ثم لَمْ يَجِدُوا إِلَّاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا (٣) عَليه لاسْتَهِمُوا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةٍٍ لِمُسْلِمٍٍ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَكَانَتْ قُِرعَةًٌ.
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًِا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: خَيْرَ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا (٤) وَشَرِّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرَهَا (٥) وَشَرِّهَا أَوَّلُهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَرُوِىَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمْ.
٣ - وَعَنِ الْعُرْبَاضِ بْنُ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَغْفِرُ (٦) لِلصف الْمُقَدَمِ ثَلاثًًا، وَلِلثَّانِي مَرَّةًً، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخْرَّّجَا لِلْعُرْبَاضِ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ.
كَانَ يَُصَلَّى عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًًا، وَعَلَى الثَّانِي وَاحِدَةًً. وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ كَابْنِ حِبَّانَ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ:
كَانِ يُصلى على الصَّف الأَوَّلِ مَرَّتَينِ.
٤ - وَعَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنْ
1 (١) الاذان من الخير والبركة وزيادة رحمة الله. (٢) الذى يلى الإمام من انصباب فضل الله وخيراته، ثم لم يجدوا سبيلا لتحصيل فضل ذلك. (٣) يقترعوا، ووضع المضارع موضع الماضى لإفادة استمرار العلم، وفي الحديث: الحث على منصب الأذان والصف الأول، والتهجير للصلاة. (٤) الصف الأول لما فيه من التبكير إلى الصلاة بشرط عدم تخطى رقاب الناس. يقال: إن رحمة الله تنزل على الصف الأول ثم تعم المصلين. (٥) الصف الأخير لعدم اختلاط الرجال بالنساء. وفي الجامع الصغير: (خير صفوف الرجال) أي في الصلاة أي أكثرها أجرًا (أولها) لاختصاصه بكمال الأوصاف كالضبط عن الإمام والتحفظ من المرور بين يديه، (وشرها) أي أقلها ثوابا (أولها) لما فيه من مقاربة الرجال، وهذا في حق النساء ليس على إطلاقه وإنما هو حيث يكن مع الرجال فإن تميزن عن الرجال فكالرجال ص ٢٤٩ جـ ٢. (٦) أي يطلب المغفرة والرضوان لمن سارع فأدرك الجلوس في الصف الأول، وحاز الأفضلية، ونال نصب السبق في مضمار الحسنات والرحمات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout