وَعَلَيْهِ الْإِثْمُُ (١) رَوَاه أَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَلَفْظُهُمَا.
مَنْ أََمَّ النَّاسُ فَأَصَابَ (٢) الْوقْت، وَأَتَمََّّ الصَّلاَةُ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ انْتَقَصَ (٣) مِنْ ذَلِكَ شَيْئًٌا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمَ.
(قال الحَافِظ): هُو عِنْدَهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي عَلِىٍّّ الْمِصْرِيِّّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَأْتِى الْكَلَاَمَ عَلَيْهِ.
٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَمََّّ (٤) قَومًا فَلْيَتِقِ اللَّهِ (٥)، وَليَعْلمُ أَنَّهُ ضَامِنٌ (٦) مَسْئُولٌ (٧) لما ضَمِنَ، وَإِنَّ احْسَنَّ كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَُجُورِهِمْ شَيْئًٌا وَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍٍ (٨) فَهُوَ عَلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ مَعَارِكِ بْنِ عَبَّادَ.
التَّرْغِيبِ فِي الْإِمَامَةِ مَعَ الْإِتْمَامِ وَالْإِحْسَانِ الْخ
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُصلُّون لكم، فَإِنْ أَصَابُوا (٩) فَلَكم، وَإِنْ أَخْطِئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ (١٠). رواه الْبخارِيّ وَغَيْرُهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ:
1 (١) الذنب لأنه أخل بهذه القدوة، وغش المأمومين، وتجاهر على الله بنقصه، وتجارأ عليه بتدليسه (لا تخفى عليه خافيه). (٢) وفق وأحسن، وخلص عمله لربه فقبله. (٣) في نسخة: نقص. (٤) صلى بالناس إمامًا. (٥) فليخش الله وليحافظ على الطهارة والنظافة، وليحسن سيرته وسريرته، وليصلح نفسه، وليكن قدوة حسنة، وليبتعد عن المحارم، وليتحل بالمكارم وليتجنب صحبة الأشرار، وليمش مع الأخيار، وحذار من سوء القدوة. (٦) كفيل يحسن الصلاة وأدائها وسبب كثرة ثواب الله ورحمته، من ضمن الشئ ضمانًا: كفل به فهو ضامن ضمين. قال في النهاية في حديث (الإمام ضامن والمؤن مؤتمن) أراد بالضمان هنا الحفظ والرعاية، لا ضمان الغرامة لأنه يحفظ على القوم صلاتهم، وقيل إن صلاة المقتدين به في عهدته وصحتها مقرونة بصحة صلاته فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم أهـ ص ٢٦. (٧) أي يسأله الله جل وعلا عن تقصيره، وإهمال طهارته، وعنايته بشروط الصلاة وأركانها وسننها، لأنه أفقه وأورع وأكمل وأزهد، واختير لذلك. (٨) بأن وقع في صلاته خلل ولم يعلم به المأمومون، أي للمؤمومين الثواب لأنهم اقتدوا بمن هو أكمل في نظرهم. قال العلقمى: والمراد أن الإمام إن كان في صلاته نقص وخلل بان كان جنبًا أو محدثًا، أو عليه نجاسة ولم يعلم المأمومون بحاله، فللمأمومين الثواب، والإثم عليه فقط أهـ، والله تعالى حليم وصبور وعليم وخبير بالمصلح والمفسد، والصالح والطالح. (٩) صلوا صلاة صحيحة. (١٠) تلكم الثواب بالقدوة، وعليهم الوزر بالتقصير وكتمان النقص.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout