٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَابِرٍٍ أَنَّ أَُمَامَهُ وَعَُتِبَةَ بْنِ عَبْدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدَّثَاهُُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍٍ ثُمَّ ثَبَتَ (١) حَتَّى يُسَبْحَ لِلَّهِ سُبْحَهَ الضُّحى كان له كأَجْرِ حَاجٍٍّّ وَمُعْتَمِرٌٍ تَامًّا لَهُ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَبَعْضُ رُوَاتِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدٌ كَثِيرَةً.
٩ - وَرُوِى عَنْ عُمْرَةََ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ أَُمَ الْمُؤْمِنِينَ، تَعْنِى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْفَجْرِ (٢) أَوْ قَالَ الْغَدَاةُ فَقَعَدَ فِي مَقْعَدِهِ فَلَمْ يَلْغْ (٣) بِشِئٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيَذْكُرُ اللَّهُ حَتَّى يَُصَلَّى الضُّحى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا ذَنْبَ لَهُ (٤) رواه أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ.
١٠ - وَرُوِى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعَثًَا قَبْلَ نَجْدٍٍ فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةًً وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَقَالَ رَجُلٌٌ مِنَّا لَمْ يَخْرُجْ: مَا رَأَيْنَا بَعَثًَا أَسْرَعَ رَجْعَةًً وَلَاَ أَفْضَلُ غَنِيمَةًً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَلَاَ أَدُلَّكُمْ عَلَى قَوْمٍٍ أَفْضَلُ غَنِيمَةً وَأَسْرَعُ رَجْعَةًً: قَوْمٌ شَهِدُوا صَلَاَةَ الصُّبْحِ ثُمَّ جَلَسُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسَ، أَُوَلَئِكَ أَسْرَعَ رَجْعَةًً وَأَفْضَلُ غَنِيمَةًً (٥). رواه التِّرْمِذِيُّ
1 (١) جلس على مصلاه يذكر الله حتى جاء وقت الضحى، فصلى لله تعالى ركعات الضحى من اثنتين إلى ثمانية أعطاه الله ثواب حاج ومعتمر. (٢) أول الوقت يسمى فجرًا لأنه شق الليل شقًا واسعًا، ومنه قوله تعالى: (والفجر وليال عشر) (إن قرآن الفجر كان مشهودا) أي تشهده ملائكة الرحمة، وكلمة الغداة تستمر إلى طلوع الشمس. (٣) يهذ ويتحدث كلاما لا فائدة فيه. (٤) يقوم من مصلاه وصحائفه نقية قد غفر الله له. (٥) يحاربون الأعداء، ففازوا بالظفر وانتصروا، وكسبوا مغانم وذخائر وعددا حربية وأموالا جمة، فرجعوا بسرعة فرحين مسرورين بما اكتسبوا، وقد ضرب لهم صلى الله عليه وسلم مثلا أعلى يشبه هذا الفوز والنصر والكسب بقوم صلوا صلاة الصبح جماعة في وقته، ثم انتظروا يذكرون الله جل وعلا، ويسبحونه حتى مطلع الشمس، ثم قاموا إلى بيوتهم، والبشر يعلوا وجههم والنور يسطع في جباههم، والفوز حليفهم. لماذا؟ لأنهم أرضوا ربهم وعبدوه وسألوه واستغفره، فهذا تشبيه بديع، كما رجع المحاربون بالخيرات، آب المصلون بالحسنات والبركات، وكما جاهد الأولون في حرب الأعداء كذلك المصلون جاهدوا النفس في عبادة الله وطاعته، وهذا عمل صالح سهل إدراكه أيها المسلمون أود أن تصلوا الصبح في المسجد جماعة، ثم تنتظرون تكثرون: من تحميد الله وتمجيده، ثم تذهبون إلى إدارة أعمالكم، ومحال تجارتكم، أو صناعتكم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout