مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
(قال الحَافِظ) رَوَاهُ الثَّلاَثَةُ مِنْ طَرِيقِ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلٍ، وَقَدْ حَسَنْتَ، وَصَحَّحَهَا بَعْضُهُمْ.
٤ - وَرُوِى عَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍٍ لَمْ تَمَسَّ جِلْدَهُ النَّارُ (١) وَأَخَذَ الْحَسَنِ بِجِلْدِهِ فَمَدَّّهُُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ.
٥ - وَعَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِأَنْ أَقْعُدَ أَذْكُرُ اللَّهِ، وَأَُكِبَرَهُُ، وَأَحْمَدُهُُ، وَأَُسَبِّحُهُ وأُهَلِّلُهُ حتى تَطلع الشَّمْسُ أَحَبُّّ إِلَى مَنْ أَنْ أَعْتِقَ رَقَبَتَيْنِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَمَنْ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرِبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَى مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رَقَبَاتٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ (٢) رواه أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
٦ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍٍ، ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ انْقَلَبَ بِأَجْرٍِ حُجَّةًٍ وَعُمْرَةًٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيْدٌ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى تَمَكِنَهُ الصَّلَاةُ، وَقَالَ: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَمَكِنَهُ الصَّلَاةُ بِمَنْزِلَةِ عُمْرَةٍٍ، وَحُجَّةًٍ مُتَقَبِّلَتَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرُوَاتِهُ ثِقَاتٌ إِلَّا الْفَضْلُ بْنُ الْمُوَفَّقِ فَفِيهِ كَلَامُ.
1 (١) لم يحرق، أي فعلك هذا يبعد جسمك عن النار. يا عجبًا لابن آدم وغفلته عن ثواب الآخرة! يتعب في الدنيا ويشقى، وهذا وعد الله ورسوله لمن ذكر الله غدوة، وأخلص لله في طاعته، وحافظ على صلاة الصبح ثم صلى ركعتى الضحى. (٢) معناه المحافظة على ذكر الله، وتمجيده في هذا الوقت أكثر في الثواب وأحب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من فك رقبة أربعة من بنى آدم، وإن إعتاق النفس من ربقة الذل تنجى الإنسان من شدائد الدنيا والآخرة، وتجعله يعبر عقبة يوم القيامة ظافرًا منصورًا. قال الله تعالى (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذى مسبغة يتيما ذا مقربة أو مسكينًا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة) ١٨ من سورة البلد. انتظارك بعد صلاة الصبح تذكر الله كأنك فككت أربع رقاب في سبيل الله، ونالوا الحرية، وإحياء النفوس متطلعة إلى الحياة السعيدة، إذ المعنى كما قال البيضاوى فلا فك رقبة، ولا أطعم يتيما، أو مسكينًا، والمسغبة، والمقربة، والمتربة: مفعلات من سغب إذا جاع، وقرب في النسب، وترب إذا افتقر، وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على طاعة الله تعالى، وبالرحمة على عباده، أو بموجبات رحمة الله تعالى. أهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout