(أَبُو مَالِك): هُوَ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ.
٤ - وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا يَطْلُبُنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشِئٍَ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبُهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشِئٍَ يُدْرِكُهُ، ثُمَّ يُكَُبُُهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (١). رواه مُسْلمٌ وَغَيْرُهُ.
٥ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ (٢) فَأَُصِيْبَتُ ذِمَّتَهُ، فَقَدْ أَصْتَبِيحُ حَمَى اللَّهِ (٣) وأَُخَفَرْتُ (٤) ذِمَّتهُ وَأَنَا طَالِبٌ بِذِمَّتِهِ (٥). رواه أَبُو يَعْلَى.
٦ - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغُفَارِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بِالْمُخَمِّصِ، وَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاَةَ عَُرِضْتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (٦) فَضَيعُوهَا، وَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، الْحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
(المخمص) بِضَمِّ الْمِيمَ، وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمِيمِ جَمِيعًًا، وَقِيلَ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ بَعْدَهَا، وَفِي آخِرِهِ صَادَ مُهْمَلَةً: اسْمُ طَرِيقٍ.
1 (١) يرميه في النار، معناه والله أعلم أن الذى أدى صلاة الصبح في أول وقته جماعة، فهو في أمان الله وعهده ورعايته وحفظه وصيانته، والله تعالى القوى المعتمد. ويريد النبى صلى الله عليه وسلم أن لا يقصر أي مسلم في تأدية هذا الفرض خشية أن يقع تارك صلاته تحت عقاب الله، ويكون مطالبًا بالوفاء والأداء، والله إن شاء أخذه أخذ عزيز مقتدر، وأخرجه من كنف رحمته، وسياج رأفته، ورماه في جهنم على وجهه منكسًا مدحورًا. (٢) الصبح، فأصاب في عمله، ووفى عهده بينه وبين ربه، وأتبع الرشاد، وسلك الصواب وأصبح في حمى الله ورعايته، ومشى في أمانه، ورعى أوامره، بمعنى أن ما نهى الله عنه من ترك الصلاة صار في إباحة ومنع عنه الحذر، رضي الله عنه، وحمى الله مباح له الآن، وقد فسر صلى الله عليه وسلم بقوله: (ألا إن حمى الله محارمه). الله أكبر: أباح الله له طيبات الرزق يسرح ويمرح في حلال، وقد قال صلى الله عليه وسلم (لا حمى إلا لله ولرسوله) قال في النهاية: كان الشريف في الجاهلية إذا نزل بأرض في حيه استعوى كلبًا فحمى مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره، وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه، فنهى النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأضاف الحمى إلى الله ورسوله أي ما يحمى للخيل التى ترصد للجهاد أهـ. (٣) أمانه ورضاه. (٤) تم وفاؤه وانتهى عهده مع الله وأدى أمانته ومنه الخفير: الحامى الكفيل. (٥) وأنا أسأله أداء الأمانة: أي النبى صلى الله عليه وسلم بريد الوفاء بما عاهد الله عليه من أداء صلاة الصبح وإلا فقد خان ونكث ونقض. (٦) من الأمم السابقة، ولهم صلاة بنظام مخصوص غير صلاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد تفضل تعالى فخفف أداءها، وقلل عددها وضاعف أجرها إكراما لحبيبه صلى الله عليه وسلم. شكرًا لك يارب قبلت سيدنا ومولانا، وفرضت خمس صلوات في كل يوم وليلة ولكن في الثواب خمسون الحسنة بعشر أمثالها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout