يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَوْ الطَّهُورِ فِي الْمَكَارِهِ (١) وَكَثْرَةُ الْخَطَا إلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَمَا مِنْ أَحَدٍٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًٌا، حَتَّى يَأْتِى الْمَسْجِدَ فَيُصَلَّى فِيهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةُ الَّتِى بَعْدَهَا، إلَّا قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالدَّرَامِىُّ فِي مُسْنَدِهِ.
١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ثَلاَثٌٌ كَفَِّّاراتِ، وَثَلاَثُ دَرَجَاتٌٍ، وَثَلاَثٌٌ مُنْجِيًّاتٌٌ، وَثَلاَثٌُ مُهْلَكَاتٌِ. فَأَمَّا الْكَفََّّاراتِ (٢) فَإِسْبَاغُ الضَّوْءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَنَقَلَ الْأَقْدَامُ إلَى الْجَمَاعَاتِ وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ (٣): فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسِ نِيَامٌ. وَأَمَّا الْمَنْجِيَّاتُ (٤)
فالعدل فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةِ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. وَأَمَّا الْمُهْلَكَاتُ (٥):
فشحٌّ مطاعٌ، وهوىً مُتَبَعًٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَيْهَقِىُّ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ مَرْوَىّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَأَسَانِيدِهِ وَإِنْ كَانَ لَايُسَلِمْ شِئْ مِنْهَا مِنْ مَقَالً، فَهُوَ بِمَجْمُوعِهَا حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(السبرات) جَمَعَ سَبْرَةً، وَهِىَ شِدَّةُ الْبَرْدِ.
1 (١) المصائب: أي المؤمن إذا أصابه أي ضرر توضأ، ومنه البرد. (٢) مزيلات الذنوب. (٣) زيادة الرفعة عند الله، وكسب الحسنات والكرم بثلاثة. أولا: الكرم والجود. ثانيا: رمي السلام على من عرفت ومن لم تعرف من المسلمين. ثالثا: التهجد. (٤) التى تبعد الخطر، وتوصل إلى السلامة، وتزيل الهلكة ثلاثة: أولا: التوسط عند حمقه وكدره، وعند رخائه وفرحه. ثانيا: كذا الحد الوسط بين الحاجة والسعة، فلا يبخل ولا يقتر ولا يضجر ولا يسرف ولا يشح ولايبذر. ثالثا: خوف الله تعالى في الخفية والجهر. (٥) الحفرة التى تودى بصاحبها، والعذاب المحيط به. وطريق الزلل في ثلاثة: أولا: التقتير ونهاية البخل، ومنع الواجبات، والتقصير في الحقوق. ثانيا: إرخاء العنان للنفس تمرح في غوايتها لا يكبحها كابح، ولا يردها جامح، والاسترسال في الضلال بلا رادع، أو زاجر، وإطلاق الحرية الكاذبة في المعاصى، والميل إلى الدنايات، وحب الشهوات. ثالثا: الغطرسة والكبر، وزهو المرء بنفسه وتحقير غيره: والنفس كالطفل إن تهمله شب على ... حب الطعام وإن تفطمه ينفطم وبهذه المناسبة أزف إليك جواب الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه لرجل سأل عن الإيمان، فقال: الإيمان على أربع دعائم: على الصبر، واليقين، والعدل، والجهاد. والصبر على أربع شعب: على الشوق، والشفق =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout