إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ لَمْ تَزُلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلَّى عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، فَإِنْ قَامَ مِنْ مُصَلَّاهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍٍ حَتَّى يُصَلَّى.
٤ - وعَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ لَيْلَةًَ صَلاَةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرٍ (١) الليل، ثُمّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ بَعْدَمَا صَلَّى فَقَالَ: صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا (٢)، وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍٍ مُنْذٍُ انْتَظَرْتُمُوهَا (٣). رواه البخاريُّ.
٥ - وعَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمُضَاجِعِ) نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ الَّتِى تُدْعَى الْعُتْمَةَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّينَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ فَرَجَعَ مِنْ رَجَعَ، وَعَقََّبَ (٤) مَنْ عَقِب، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَُسَرِعًَا قَدْ حَفَزَهُُ النَّفْسَُ قَدْ حَسِرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: أَبْشِرُوا، هَذَا رَبُّكم قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يَُبَاهِى الْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِى قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةًً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أَُخَرَى (٥). رواه ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو أَيُّوبَ: هُوَ الْمُرَاغِىّ الْعَتَكَى ثِقَةً، مَا أَرَاهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(حفزه النّفَس): هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ وَبَعْدَهُمَا زَاى: أَيْ سَاقَهُ وَتَعَبَهُ مِنْ شِدَّةِ سَعْيِهِ.
(وحسر): هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ: أَيْ كَشْفٍ عَنْ رُكْبَتَيْهِ.
1 (١) نصف. (٢) وناموا. (٣) في نسخة: ما انتظرتموها، والمعنى: كأنكم في عبادة الله من أول انتظار الصلاة إلى نصف الليل، فأنتم أكثر ثوابا من الذين صلوا، وذهبوا إلى بيوتهم ليناموا. إن النبى صلى الله عليه عرض له أمر شغله عن صلاة العشاء في أول وقتها، فتأخر بعض الأصحاب رضوان الله عليهم حتى صلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يبشرهم بزيادة الأجر وعظيم الثواب. أما من أدى الصلاة ونام، فقبل الله صلاته، وأعطاه ثوابا بقدر عمله، وعفا الله عنه لأه لم يكلف بالانتظار. (٤) تابع، أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة لدعاء أو مسألة، ومنه حديث: (من عقب فى الصلاة فهو في صلاة). (٥) سبحانه يفتح باب رحمته، ويرشد الرحمة إلى المنتظرين الصلاة التالية، وهذا دليل على رضاء وحبه لهم، وإحسانه إليهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout