مِثْلُ الْبَيْتِ الَّذِى يَذْكُرُ اللَّهُ فِيهِ، وَالْبَيْتُ الَّذِى لَايَذْكُرَ اللَّهُ فِيهِ: مِثْلُ الْحَىِّ وَالْمَيِّتِ (١). رواه الْبُخارِيُّ ومُسَلم.
٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَيُّمَا أَفْضَلُ: الصَّلَاَةَ فِي بَيْتِي، أَوْ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: أَلَا تَرَى إِلَى بَيْتَى مَا أَقْرَبَهُ (٢) مِنَ الْمَسْجِدِ، فَلِأَنَّ أَُصَلَّى فِي بَتْيَى أَحَبَُّّ إِلَى إِلَىَّ مِنْ أَنَّ أَُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةًً مَكْتُوبَةً (٣). رواه أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى عَُمَر، فَلَمََّا قَدِمُوا عَلَيْهِ سَأَلُوهُ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَمَّا صَلَاَةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ فَنُورٌٌ (٤)
فنوروا بُيُوتُكُمَ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
1 (١) شبه صلى الله عليه وسلم البيت الذى فيه طاعة الله وذكره وعبادته وتسبيحه، وقراءة القرآن فيه وأنه ملجأ الصالحين أنه حى مملوء عمرانا، ومحاط بالسعادة والسعة والرضا. أما البيت الذى خلا من ذكر الله فمقفر وخاو وخرب وإن عمره أهله فلا فائدة في وجودهم وعليه شارة الغضب ويحوطه السخط والعصيان ويسرح ويمرح فيه الشيطان ويبيت فيه - قال النووي: فيه الندب إلى ذكر الله تعالى في البيت وأنه لا يخلى من الذكر وفيه جواز التمثيل وفيه أن طول العمر في الطاعة فضيلة، وإن كان الميت ينتقل إلى خير لأن الحى يستلحق به ويزيد عليه بما يفعله من الطاعات. أهـ ص ٦٨ جـ ٦. (٢) أي ما أشد قربه للمسجد، ومع هذا القرب يصلى النافلة في البيت. (٣) مفروضة. (٤) بهاء، وضياء القلوب لتخشع لله في خلوتها وجلاء عن الغفلة وانشراح بين العبد وربه. يناجيه خاليًا من المظاهر فيشعر بجلال الله وعظمته ويقف ذليلا أمام المعطى سبحانه، فينشرح صدره بالإيمان والمناجاة وقد أمر صلى الله عليه وسلم أن يصلوا النافلة في البيت لترفرف على المصلى رحمة الله، ولتعمه أنواره الوضاءة وليشعر كل من في البيت بخوف الله تعالى، وأنه جدير بالثناء عليه والشكر له على ما أسبغ عليهم بنعمه. الناس في حاجة إلى خوف الله تعالى؛ والصلاة مفتاح الرهبة، أرأيت الزوجة أو الخادم أو الولد إذا رأى سيد المنزل يصلى لله كان أدعى إلى الطاعة والرهبة من الله، وحينئذ يستتب نظام البيت، وينتظم العمل، فالسيدة تخشى الله، والخادم يخشى الله، فلا سرقة. فلا معصية. فلا هتك عرض. فلا ظن سوء. وبذا تشرق شمس الثقة والرغبة في الله، وتتقدم الأسرة ويرضى الله عنها ويسود الأمن ويطمئن القلب ويعم الخير. اختلط بالأسر الصالحة تجد كل كمال وحسن أعمال واحترام الكبير للصغير وبر الوالدين وهكذا من المحامد الى دعا إليها الدين وشمس ذلك الصلاة التى تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهذا السر في قوله صلى الله عليه وسلم: (لاتجعلوا بيوتكم مقابر) رواية مسلم ص ٦٨ جـ ٦. وهل تقرأ الصحف لبعض الأسر التى نبذت الصلاة؟ تجد شقاقا ونفاقا في البيت وخديعة ومكرًا سيئًا وظنًا سوءًا ونفورًا وذهابا إلى المحاكم الشرعية وطلاقًا، وهكذا من المصائب التي يجرها عدم الخوف من الله تعالى =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout