إِيَاى: فَهَلْ تَجِدُ لِى رُخْصَةٍ أَُصَلَّى فِي بَيْتِي الصَّلَوَاتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: هَلْ تُسْمَعُ الْمُؤَذِّنُ فِي الْبَيْتِ الَّذِى أَنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً، وَلَوْ يَعْلَمُ هَذَا الْمُتَخَلِّفُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ مَا لِهَذَا الْمَاشَى (١)
إليها لأتاها وَلَوْ حُبُوًا عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِىِّّ بْنِ يَزِيدَ الالْهَانِىِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
١٣ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى ابْنَ أَُمٍ مَكْتُومٍٍ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مُنْزَلِى شَاسِعٌ (٢)، وأَنَا مَكْفُوفُ الْبَصَرِ (٣)، وأَنَا أَسْمَعُ الْأَذَانِ، قَالَ: فَإِنْ سَمِعْتُ الْأَذَانَ فَأَجِبَ وَلَوْ حُبُوًا أَوْ زَحَفًَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: أَوْ زَحَفًَا.
١٤ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَُئِلٌ عَنْ رَجُلٍٍ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلُ، وَلَا يَشْهَدُ الْجَمَاعَةَ، وَلَاَ الْجُمُعَةُ، فَقَالَ هَذَا فِي النَّارِ (٤). رواه التِّرْمِذِيُّ مَوْقُوفًًا.
١٥ - وعَنهُ أَيْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ سَمِعَ حَىًَّّ عَلَى الْفَلاَحِ فَلَمْ يَُجِبْ فَقَدْتَرَكَ سَنَةَ مُحَمَّدٍٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
١٦ - وعَنْ أَُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
1 (١) من زيادة الحسنات ونقص السيئات؛ وقد أخبرنا جل جلاله (عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى) ٥ من سورة عبس. قال البيضاوى روى (أن ابن أم مكتوم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام فقال: يا رسول الله علمنى مما علمك الله وكرر ذلك، ولم يعلم تشاغله بالقوم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعه لكلامه، وعبس، وأعرض عنه .. فنزلت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه، ويقول إذا رآه: مرحبًا بمن عاتبنى فيه ربى، واستخلفه على المدينة مرتين؛ وذكر الأعمى للأشعار بعذره في الإقدام على قطع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول، والدلالةعلى أنه أحق بالرأفة والرفق، أو لزيادة الإنكار كأنه قال تولى لكونه أعمى (وما يدريك) أي أي شيء يجعلك داريا بحاله لعله يتطهر من الآثام بما يتلقف منك، وفيه إيماء بأن أعراضه كان لتزكية غيره (أو يذكر) أي أو يتعظ فتنفعه موعظتك، وقيل: الضمير في (لعله) للكافر أي إنك طمعت في تزكيته بالإسلام، وتذكره بالموعظة، ولذلك أعرضت عن غيره، فما يدريك أنما طمعت فيه كائن. أهـ ص ٨١٣. (٢) بعيد عن المسجد. (٣) فاقده. (٤) دخل النار الصائم نهاره، والقائم ليله في عبادة لأنه غفل عن ثواب الجماعة، وكسل عن تحصيل ثواب ولم يؤد الجمعة، فالله تعالى حاسبه على هذا الترك، وقضى عليه بجهنم - وفيه تأدية أوامر الله كلها والتحرى في فعل كل ما يرضيه جل وعلا، واجتهاد المؤمن في فعل سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout