التَّرْهِيبُ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ كَسْلًا وَتَهَاوُنَا
٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنَّ آمَُرَ فَتَيَتِى فَيَجْمَعُوا لِى حَُزَمًا مَنْ حَطَبٍَ، ثُمَّ آتَى قَوْمًًا يَُصِلُّونَ فِي بُيُوتِهِمْ لَيْسَتْ بِهِمْ عِلَّةًٌ (١) فَأَُحَرِّقَهَا عَلَيْهِمْ، فَقِيلَ لِيَزِيدَ: هُوَ ابْنُ الْأَصَمِّ، الْجُمُعَةُ عَنِّي أَوْ غَيْرَهَا. قَالَ: صُمت أَُذُنَاى إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَأْثُرُهُُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلَمْ يَذْكُرْ جُمُعَةًً وَلَاَ غَيْرَهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًٌا.
٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَا ضَرِيرٌٌ (٢) شاسِعُ (٣) الدار، ولِى قَائِدٌ (٤) لا يُلاِيمِنِى، فَهَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةًً (٥) أَن أَُصَلِّي فِي بَيْتِي؟ قَالَ: أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَجِدُ لَكَ رَُخِصَّةًً (٦). رواه أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ.
٩ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ عَنْهُ أَيْضًُا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتََى الْمَسْجِدَ فَرَأَى فِي الْقَوْمِ رِقَّةً (٧) فَقَال: إِنِّى لأَهُمْ أَنْ أَجْعَلَ لِلنَّاسِ إِمَامًٌا، ثُمَّ أَخْرَجَ فَلَاَ أَقْدَرُُ عَلَى إِنْسَانٍٍ يَتَخَلَّفُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِِ إِلَّا أَحْرَقْتْهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومًٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيِّنَى وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ نَخْلًٍا وَشَجَرًَا، وَلاَ أَقْدِرُ عَلَى قَائِدٍٍ كُلُّ سَاعَةٍٍ أَيْسَعْنِى أَنَّ أَُصَلَّى فِي بَيْتِي. قَالَ: أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَائْتُهَا، وَإِسْنَادُ هَذِهِ جَيِّدٌ.
1 = وفيه ويل لمن سمع الإقامة ولم يدركها. بل وحسرة وسخط له. (١) عذر يمنعهم من الحضور للجماعة. سواء أكانت الصلاة جمعة، أو غيرها. (٢) فاقد البصر. (٣) بعيد الدار عن المسجد. (٤) مرشد لا يرفق بى، ولا يقودنى بسهولة، ولا يتبع رأيى. (٥) إجارة تبيح تخلفى عن الجماعة. (٦) عذرا يمنع من أداء الفرض في المسجد جماعة. هذا حديث صحيح رواه أئمة ثقات. فما رأيك أيها المتخلف عن الجماعة. هذا أعمى ومنزله ناء عن المسجد، ويحتاج إلى بصيرة يقوده، والنبى صلى الله عليه وسلم لم يبح له التخلف ليصلى في بيته، وأنت يا أخى قادر على الذهاب إلى المسجد، وتسمع الأذان، ولا عذر لك، وتلهيك تجارتك عن الله، ويلقى الشيطان في روعك الكسل، وعدم خشية الله، فتهمل إجابة المؤمن، فبأىعذر تقابل ربك (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدًا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد). (٧) فيهم لين وضعف من جهة أداء حق الله، ويشتغلون بالفضة والدراهم عن واجب الله، والرقيق ضد الغليظ والثخين، رق الشئ رقه وأرقه غيره، ورققه ترقيقا، وترقيق الكلام: تحسينه، وترقق له: رق قلبه وفي الحديث: هاتوا صدقة الرقة: أي الفضة والدراهم المضروبة منها، وأصل اللفظة: الورق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout