التَّرْغِيبُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ وَبَيَانِ مَا لَهَا مِنْ الْفَضْلِ
٩ - وَعَنْ أَُبَىِّ بْنِ كَعْبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًَا الصُّبْحَ فَقَالَ: أَشَاهِدُ فُلَاَنٌٍ؟ قَالُوا: لاَ قَالَ: أَشَاهِدُ فُلَاَنٌٍ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاَتَيْنِ أَثْقَلَ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَاتَيْتُمُوهَا (١) وَلَوْ حُبُوًا عَلَى الرَُّّكب، الْحَدِيث. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمُ وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي كَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ.
١٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَكَ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ تَعَالَى (٢). رواه ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
١١ - ورَوَاه أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَزَادَ فِيهِ: فَلَاَ تَُحَفِرُوا (٣) لله فِي عَهْدِهِ، فَمَنْ قَتَلَهُ طَلَبَهُ (٤) الله حَتّى يَكُبَهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
(يقَال) أَحْفَرْتُ الرَّجُلُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: إِذَا نَقَضَتْ عَهْدَهُ.
١٢ - وَرُوِىَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ غَدًا (٥) إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ غَدًا بِرَايَةُ الْإِيمَانِ، وَمَنْ غَدَا (٦) إِلَى السُّوقِ غَدًا بِرَايَةُ الشَّيْطَانِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
1 = إلى جهنم وردا، لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) ٨٧ من سورة مريم. ألا تحب يا أخى أن تكون ضيف الله الكريم الجليل. إن ثمن ذلك صلاة ركعتين قبل الفجر، كما قال صلى الله عليه وسلم فلماذا تتأخر أيها المسلم؟ جدد عزيمتك على المحافظة عليهما: إن الإنسان في خطأ كبير يكدح ويكدح ويتعب في إدراك شئ من الدنيا، وهو فان زائل، ولكن العمل الصالح يبقى أثره في الدنيا والآخرة. والله تعالى يسوق المقصرين الفاسقين إلى جهنم كما تساق البهائم عطاشا، وتاركوا الصلاة في حيرة، وعذاب لا شفيع لهم، وهل فهمت الاستثناء (إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) قال البيضاوى، إلا من تحلى بما يستعد به، ويستأهل أن يشفع للعصاة من الإيمان، والعمل الصالح على ما وعد الله تعالى - أو إلا من اتخذ من الله إذنا فيها لقوله تعالى: (لاتنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن) - وقيل: الضمير للمجرمين أي لا يملكون الشفاعة فيهم إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا يستعد به أن يشفع له بالإسلام أهـ ص ٤٣٩. (١) في نسخة: لأتوهما. (٢) ضمان الله وعهده ورحمته ورعايته. (٣) تخونوا وتقصروا. (٤) في نسخة: قتله طالبه. (٥) ذهب صباحا يظله لواء الإيمان، وترفرف عليه شارة القبول والرضوان وشرح الله صدره، وبارك في عمله يوم كله، وأمده بحفظه ورعايته، وأحاطه بسياج عدله وحكمته ورشده. (٦) ذهب صباحا إلى محل البيع والشراء، وترك أداء الصبح استظله الشيطان بالغواية والضلال والإضلال =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout