صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اعْبَدْ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ (١)، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكُ وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مِنْ الْمَوْتَى (٢)، وَإِيَّاك وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا تُسْتَجَابُ، وَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَشْهَدَ الصَّلَاتَيْنِ: الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ وَلَوْ حُبُوًا فَلْيَفْعَلْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
وَسَمَّى الرَّجُلُ الْمُبْهَمُ جَابِرًٌا، وَلاَ يَحْضُرُنِى حَالُهُ.
٦ - وَرُوِى عَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخَذَ بِحْظِّهُِ (٣) مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍٍ جَمَاعَةٍ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا تَفُوتُهُ (٤) الرَّكْعَةُ الأُولَى مِنْ صَلَاَةِ الْعِشَاءِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقًَا مِنَ النَّارِ (٥). رواه ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَهُ، وَقَالَ: هُوَ حَدِيثُ مُرْسَلً، يَعْنِى أَنَّ عَُمَارَةَ بْنَ غَزْيَّةَ، وَهُوَ الْمَازِنِىُّ لَمْ يُدْرِكْ أَنَسًَا.
٨ - وعَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ (٦) ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُصَلِّى الْفَجْرُ كَُتَبَتْ صَلَاتُهُ يَوْمَئِذٍٍ فِي صَلَاةِ الْأَبْرَارِ (٧) وَكَتَبَ فِي وَفْدٍ (٨) الرَّحْمَنُ (٩). رواه الطَّبَرَانِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أَُمَامَةَ.
1 (١) تصور جلاله وعظمته ومراقبته. (٢) أي انتظر الموت في كل وقت فأحسن واعمل صالحا ولا تظلم وخف من المظلوم أن يدعو عليك، فيغضب ربك، وينتقم منك. (٣) بنصيبه، معناه: الذى أدرك جماعة العشاء عظم ثوابه وزاد أجره وكثرت حسناته ونال شيئًا من رحمة الله ورضوانه. لماذا؟ لأن وقت العشاء وقت ظلمة وأكل ولهو، فمن ترك ملذاته، وذهب إلى أداء حق الله في المسجد جماعة قبل عمله وأجاب دعاءه ورضى عنه وتجلى عليه ببركاته. (٤) لا يتأخر عن إدراك زمن الركعة الأولى مع الإمام. (٥) المحافظة على الجماعة في هذه المدة تجعل له براءة ونجاة من جهنم والعياذ بالله. بمعنى أن قلبه يطمئن للإيمان ويسعى لمرضاة الخالق جل وعلا ويعمل صالحا ويهتدى ويتجنب كل المحارم ويستقيم. (٦) لا فرق بين أن يتوضأ في بيته إذا أمكن، أو يتوضأ في مكان الوضوء من المسجد، والمعنى من تطهر وتوضأ، واستعد للوقوف بين يدى الخالق القادر جل وعلا. (٧) جمع بر: للأولياء والزهاد والعباد قال تعالى: (إن الأبرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم). (٨) قادمين وافدين عليه تعالى كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم. (٩) ربهم الذى غمرهم برحمته ونعمه، قال تعالى: (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا، ونسوق المجرمين =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout