١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَاحَ (١) فَوَجَدَ النَّاسُ قَدْ صَلَّوْا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرٍ مِنْ صَلَّاهَا وَحَضَرَهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًٌا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَشَى إلَى الْمَسَاجِدِ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ:
فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةِ غُفَرَ لَهُ، فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ، وَقَدْ صَلَّوْا بَعْضًَا، وَبَقِىَ بَعْضٌ صَلَّى مَا أَدْرَكَ، وَأَتَمَّ مَا بَقِى كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلُّوْا فَأَتَمَّ الصَّلَاَةَ كَانَ كَذَلِكَ.
١ - عَنْ أَُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا الصُّبْحَ فَقَالَ: أَشَاهِدٌُ (٢) فلانٌ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: أَشَاهِدٌُ فُلاَنٌٍ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاَتَيْنِ أَثْقَلَ (٣) الصلواتُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَيْتُمُوهَا، وَلَوْ حُبُوًا (٤) على الرُّكب وَإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فَضِيلَتُهُ لابْتَدَرْتُمُوهِ، وَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى (٥) مِنْ صَلاَتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاتُهُ مَعَ الرِّجُلَيْنِ أَزَكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَكُلُّ مَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَالْحَاكِمُ، وَقَدْ جَزَمَ يَحْيَى ابْنَ مَعِينٍ وَالذَّهْلِىُّ بِصِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ.
1 (١) أتى المسجد ليلا من راحت الماشية بالعشى تروح: أي رجعت وسرحت الماشية بالغداة من غدا يغدو، ضد راح يروح، ومنه: من غدا إلى المسجد أو راح: أي ذهب صباحًا أو مساء، فأنت ترى أنك تحضر جماعة المسجد وإن تأخرت فأتمم ما فاتك بعد أن تتبعهم، وتنوى معهم. والله يتفضل فيساوى ثوابك بثوابهم وحسناتك بحسناتهم تكرما منه، وخزائنه لا تنفد ورحمته تترى. وحذار أن تكسل عن مشاهدة جماعة المسجد فتحرم من الخير الكثير والثواب الوفير. (٢) أحاضر؟ (٣) إدراكهن صعب على من نقص إيمانه وضعف إسلامه واشتهر بين المسلمين بتزحزح العقيدة وإلحاده وتباعده عن اتباع الكتاب والسنة وتقصيره عن درك الثواب الجزيل وكسب المحامد والمحاسن والحسنات. (٤) زاحفين: أي تحرصون على الحضور ولو أعياكم المشى فتزحفون. (٥) أتقى وأطهر؛ والجماعة من اثنين: إمام ومأموم أو أكثر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout