(الْمَلَأ الأَعْلَى): هُمُ الْمَلائِكَةُ الْمَقْرَّبُونَ.
(والسبراتِ): بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، جَمْعُ سَبْرَةً، وَهِىَ شِدَّةُ الْبَرْدِ.
٨ - وَعَنْ أَبِي أَمَامِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ هَذَا الْمُتَخَلِّفُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ مَا لِهَذَا الْمَاشَى إلَيْهَا لِأَتَاهَا وَلَوْ حُبُوًا (١) عَلى يَدَيهِ وَرِجْلَيْهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثِ يَأْتِى بِتَمَامِهِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يَُدِرْكِ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كَُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ (٢): برَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةُ مِنَ النَّفَاقِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لاَ أَعْلَمُ أَحَدًٌا رَفَعَهُ إِلَّاَّ مَا رَوَى مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ طَعْمَةَ بْنِ عَمْرِو.
(قال المُملى) رضي الله عنه: وَمُسْلِمٌ وَطَعْمَةُ وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٍ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَيْرِهِ هَذَا الْكِتَابَ.
١٠ - وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍٍ جَمَاعَةًً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا تَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ. كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقًَا مِنَ النَّارِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ نَحْوُ حَدِيثِ أَنَسٍ: يَعْنِى الْمُتَقَدِّمَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَهُ، وَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ. يَعْنِى أَنَّ عِمَارَةَ ابْنِ غَزِيَّةَ الرَّاوِى عَنْ أَنَسٍ لَمْ يُدْرِكْ أَنْسًا، وَذَكَرَهُ رُِزَينَ الْعَبْدَرِىُّ فِي جَامِعِهِ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شِئْ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِى جَمَعَهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 (١) أي يمشى على يديه وركبتيه أو استه، وحبا البعير: إذا برك، ثم زحف من الإعياء، وحبا الصبى: إذا زحف على أسته. (٢) جائزتان. أولا: العتق من النار والنجاة منها. ثانيًا: السلامة من النفاق، والتذبذب في آداب الدين وطهارة القلب لله، والإقبال على طاعة الله بإخلاص، ونور ... يودع في الصدر يستضئ به المؤمن، فيتخلى عن الرذائل، ويترك صغائر الذنوب وكبيرها ولا تنس (يدرك التكبيرة الأولى) و(٤٠ يوما) شرطان لزيادة الإيمان والفوز بالجنة، والرعاية تحت ضمان الله، والتنقية من النفاق، والإبعاد عن الدنيا، وسفاسف الأمور وحقيرها، وتمكن في قلبه حب الفضائل، واتباع الكتاب والسنة، فتحيا الثقة بالله، ويتجدد الاعتماد عليه ويهدأ باله، ويطمئن روعه إلى قضاء الله وقدره، وتنفتح له الحكمة ويلهم الرشاد ويوفق للصواب. فعليك أخى بالمحافظة على صلاة الجماعة في المسجد، وإدراك التكبيرة مع الإمام عسى أن يفتح الله علينا، ويرزقنا السعادة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout