التَّرْغِيبُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَعْمَالِ تَرْفَعِ الدَّرَجَاتِ الْخ
٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِيَعْجِبَ (١) مِنَ الصَّلاَةِ فِي الْجَمْعِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى صَلَاةٍٍ مَكْتُوبَةًٍ فَصَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبَهُ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِى.
وَفِي رِوَايَةٍِ: رَأَيْتُ رَبِى (٢) فِي أَحْسَنُ صُورَةٍَ، فَقَالَ لِى: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ (٣) رب وَسَعْدِيكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِى (٤) فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: لَا أَعْلَمُ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتَفَى حَتَّى وُجِدَتْ بِرَدِّهَا بَيْنَ ثَدْيِي، أَوْ قَالَ: فِي نَحْرَى، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، أَوْ قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَدْرَى فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمُلْأَُ الْأَعْلَى؟ قُلْت: نَعَمْ. فِي الدَّرَجَاتِ، وَالْكَفَّارَاتِ، وَنَقَلَ الْأَقْدَامُ إلَى الْجَمَاعَاتِ. وَإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ فِي السُّبَرَاتِ، وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهِ أُمُّهُ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْت: لَبَّيْكَ وَسَعْدِيْكَ، فَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتُ قُلْ أَلَلَّهُمْ إِنِّى أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرَكَ الْمُنْكِرَاتِ، وَحُبُّ الْمَسَاكِينَ، وَإِذَا أَرَدْتُ بِعِبَادِكَ فِتْنَةًً (٥) فَاقْبُضْنِى إِلَيْكَ غَيْرُ مَفْتُونٍ. قَالَ: وَالدَّرَجَاتُ: إِفْشَاءُ السَّلَاَمِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسِ نِيَامٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
1 (١) يرضى وثيب ويعظم ذلك عنده. (٢) قال علماء التوحيد: تجوز رؤية الله تعالى في المنام، وقد رآه جل جلاله الصالحون، ومنهم الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وغيره، ويراه تعالى بصورة لا تحد، ولا تكيف ولا تحصر ولا تقيد .. من (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير). (٣) إجابة بعد إجابة، وإسعادا بعد إسعاد. (٤) هل تعلم منافسة المقربين الأبرار أيهم يسبق بكتابة أفعال الخير المذكورة في الحديث؟. (٥) بلاء ومحنة واختبار العباد بكثرة النعيم والترف وزهرة الدنيا، والغفلة عن الله، والميل إلى الدنايا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout