ضَعْفًَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ لَا يَُخَرْجُهُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخُطَّ خُطْوَةًً إِلَّا رُفَعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ (١)، وحَطّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةًٌ، فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزُلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلَّى (٢) عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاةِ مَا لَمْ يَُحَدَِّثْ (٣): اللهم صَلِّ (٤) عليه، اللهم ارحِمه، وَلاَ يَزَالُ فِي صَلَاَةٍِ مَا انْتَظَرَ (٥) الصلاة. رواه الْبُخَارِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهِ.
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاَةِ الْفَذِّ (٦) بسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.
٣ - وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهُ غَدًا (٧) مُسلمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاَءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى (٨) بهِنّ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرِعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَىِ (٩) وَإِنّهُنْ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلَّى هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ، لِتَرَكْتُمْ سُِنَةًَ نَبِيُّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سَنَةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ (١٠)، وما مَنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطَّهُورُ، ثُمَّ يَعْمَدُ إِلَى مَسْجِدٍٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةًً، وَيَرْفَعُهُ، بِهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عَنْهُ
1 (١) منزله، زاده رفعة وكمالا، وأزال عنه سيئة تفضلا وتكرما. قال النووي يختلف ذلك باختلاف أحوال المصلين والصلاة، فيكون لبعضهم خمس وعشرون، ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة، ومحافظته على هيئاتها وخشوعها، وكثرة جماعتها، وفضلهم، وشرف البقعة. والمختار أن الجماعة فرض كفاية، وقيل سنة أهـ ص ١٥١ جـ ٥. (٢) تدعو له مدة وجوده في مكان صلاته متطهرا. (٣) ينتقض وضوؤه. (٤) أي ترحم وبارك، ومعنى اللهم صلى على محمد: أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره، وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته - وقيل: المعنى لما أمرنا الله سبحانه وتعالى بالصلاة عليه، ولم نبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه على الله، وقلنا: اللهم صل أنت على محمد لأنك أعلم بما يليق به أهـ نهاية. ص ٢٧٣. (٥) مدة انتظاره للصلاة. (٦) الفرد: معناه ركعة جماعة تزيد في ثواب أدائها عند الله بسبع وعشرين حسنة عن ركعة بلا جماعة، فمن أراد زيادة الحسنات ومضاعفة الأجور في الركعات فعليه بالجماعات، وحذار أن يصلى وحده خشية أن يقل ثواب صلاته، ويتأخر عن كسب المحامد والفضائل. (٧) يوم القيامة، وعبر بغدا لأنه في المستقبل، ولا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، وليسرع المسلم بالتوبة، والطاعة والعمل الصالح لأنه قريب من الموت. * والموت أدنى من شراك نعله * (٨) يؤذن لهن، ويحين الوقت. (٩) طرائق الهدى والصواب. (١٠) لحدتم عن الجادة ولملتم عن الصواب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout