عَلَى عَهْدٌٍ أَنَّ أَُدَخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يَُحَافِظْ عَلَيْهَا، وَضَيَّعَهَا اسْتِخْفَافًًا بِحَقِّهَا، فَلَا عَهْدَ لَهُ عَلَى، إنْ شِئْت عَذْبَتُهُ، وَإِنْ شِئْت غُفِرْت لَهُ (١). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ.
(أَرَمَّ) هو بفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمَ: أَيْ سَكَتَ.
١٠ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مََرَّ عَلَى أَصْحَابِهِ يَوْمًَا، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُوْنَ (٢) مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَهَا ثَلَاَثًا، قَالَ: وَعَزَّتِى وَجَلَاَلٌ لاَ يَُصِلِّيهَا أَحَدٌٌ لِوَقْتِهَا، إِلَّاَّ أَدْخَلْتْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَلَّاهَا بِغَيْرِ وَقْتِهَا، إِنْ شِئْتَ رَحْمَتُهُ، وَإِنْ شِئْتَ عَذَّبْتُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادِهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١١ - وَرُوِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ لِوَقْتِهَا، وَأَسْبَغُ لَهَا وُضُوءَهَا، وَأَتَمَّ لَهَا قِيَامُهَا وَخُشُوعُهَا وَرُكُوعُهَا وَسُجُودُهَا، خَرَجَتْ وَهِيَ بَيْضَاءُ مُسْفِرَةًٌ (٣) تَقُولُ حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفَظْتْنِى، وَمَنْ صَلَّاهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا، وَلَمْ يَُسَبِغْ لَهَا وُضُوءَهَا، وَلَمْ يَُتِمَّ لَهَا خُشُوعُهَا، وَلَاَ رَُكُوعُهَا، وَلَاَ سُجُودَهَا، خَرَجَتْ وَهِىَ سَوَاءٌ مَُظْلَمَةً، تَقُولُ: ضَيْعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيْعْتَنِى، حَتَّى إِذَا كَانَتْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ لُِفَّتْ كما يُلفُّ الثَّوبُ الخَلقُ (٤)، ثم ضُرب (٥)
بها وجهه. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّلَوَاتِ الْخَمُسُ حَدِيثُ أَبِى الدَّرْدَاءِ وَغَيْرِهُ.
1 (١) عفوت عنه. ويل لك يا تارك الصلاة تعيش في الدنيا وتكد وتتعب لتنال رغد الحياة وتسعى إلى مرضاة مخلوق مثلك وتتذبذب إلى قربه وتجيب طلبه والله تعالى يأمرك بالصلاة وجعلها ضمانة ونجاة لك من النار وأنت تهمل وتكسل وتتهاون فلا حول ولا قوة إلا بالله. (٢) هل تعلمون؟ يقص رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض أصحابه حديثا قدسيًا عن الرب تبارك وتعالى، ويقسم الرب جل وعلا بعظمته وجبروته إن الصلاة الكاملة وصلة للجنة ومفتاح للرحمة ودليل القبول ومجلب الرضا والخيرات (من أصدق من الله قيلا؟) أي عذر لك أيها الملحد الزنديق الذى يتبجح في ترك الصلاة ويقول. (الدين معاملة - وحسبى عدم إضرار أحد) نعم الدين المعاملة، وهل تجد سعادة أكثر من حسن المعاملة مع الخالق جل وعلا، وقد جعل النبى صلى الله عليه وسلم الصلاة ضمانة من غضب القهار الجبار الرقيب المجيب: تب إلى الله يا أخى، وحافظ على الصلاة وقو العزيمة في طاعة الله عسى أن تنجح وتربح. (٣) أي بينه مضيئة، ومنه حديث عمر: صلوا المغرب والفجاج مسفرة. (٤) ملحفة خلق، وثوب خلق: أي بال. (٥) في نسخة: يضرب؛ أي ردت عليه أعمال فصفع بها وآلمته. وأريد أن أنقل إليك شعر أبى العتاهية وتجاربه في الحياة، ولعل الصلاة تقلل من متاعب الدنيا، وتؤنس =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout