عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهُ، فَقَدْ أَوْجَبَ، فَقُلْت: بخٍ بخٍ (١) ما أَجْودُ هَذِهِ!. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَهُوَ بَعْضُ حَدِيثٍ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ:
ما مِنْ مُسْلِمٍٍ يَتَوَضَّأُ فَيَسْبَغُ (٢) الْوُضُوء، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاَتِهِ فَيُعْلَمُ (٣) مَا يَقُولُ إِلَّاَّ انْفَتَلَ (٤)، وَهُو كَيَوْمُ وَلَدَتِهِ أَُمُهُ. الْحَدِيث، وَقَالَ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
(أوجَبُ) أَيْ أَتَى بِمَا يُوجِبُ لَهُ الْجَنَةَ.
١٥ - وعَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ غَزْوا غَزْوَةَ السَّلَاسِلِ فَفَاتَهُمْ الْغَزْوُ فَرَبَطُوا ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُِّّوَبِ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ عَاصِمٌ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، فَاتَنَا الْغَزْوُ الْعَامِّ، وَقَدْ أَُخَبَرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ غُفَرَ لَهُ ذَنْبُهُ، فَقَالَ يَابْنُ أَخَى: أَلَاَ أَدُلَّكَ عَلَى أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أَُمِرَّ، وَصَلَّى كَمَا أَُمِرَّ. غَفَرَ لَهُ مَا قَدِمَ مِنْ عَمَلَ كَذَلِكَ يَا عُقْبَةً. قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَفِي آخِرِهِ:
فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجْدُهُُ بِاَلَّذِى هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ تَعَالَى إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهِ أُمُّهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ، وَفِيهِ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ امْرِئٍٍ مُسْلِمٌ تَحْضُرُهُ صَلَاةً مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسُنُ وُضُوءُهَا، وَخُشُوعُهَا، وَرُكُوعُهَا إِلَّاَّ كَانَتْ كَفَّارَةًً (٥) لَمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَُؤُتِ (٦) كَبِيرَةًُ، وَكَذَلِكَ الدَّهْرُ (٧) كله. رواه مُسْلِمٌ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا حَدِيثُ عُبَادَةَ.
1 (١) كلمة تقال عند المدح والرضا بالشئ، وتكرر للمبالغة، وهى مبنية على السكون كبل، فإن وصلت جررت ونونت. فقلت بخ بخ، وربما شددت، وبخبخت للرجل، إذا قلت له ذلك، ومعناه: تعظيم الأمر وتفخيمه أهـ نهاية. (٢) يتوضأ وضوءا كاملا تاما. (٣) يفرغ قلبه وعقله وسمعه وبصره للصلاة، ولا يفكر في شئ غير أداء القراءة كاملة، ويفهم معناها، ويطمئن ويتئد. (٤) انتهى أمره نقيا، من فتلت الحبل فتلا فانفتل، وهو ما تفلته بين أصابعك من خيط أو وسخ، ويضرب به المثل في الشئ الحقير، وسمى ما يكون في شق النواة فتيلا لكونه على هيئته، قال تعالى: (ولا يظلمون فتيلا). (٥) مزيلات. (٦) في نسخة: ما لم تؤت، فعل مضارع مبنى للمجهول، وكبيرة نائب فاعل ١٣٣ ع. (٧) بمعنى أنه إذا حافظ على حسن أداء الصلوات في أوقاتها غفر الله له الصغائر مدة عدم غشيان الكبائر وفعل الموبقات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout