(قَالَ الْحَافِظُ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَسَتَأْتِى أَحَادِيثَ أُخَّرَ تَنْتَظِمُ فِي سَلَكَ هَذَا الْبَابَ فِي الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: الطَّهُورُ شَطْرَ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمَلَّأًُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمَلُّآنَ، أَوْ تَمَلَّأَُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلَاَةِ نُورٌٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءًٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ، أَوْ عَلَيْكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَتَقَدَّمَ.
٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي الشِّتَاءِ، وَالْوَرِقِ يَتَهَافَتُ (١) فَأَخَذَ بِغَصْنٍٍ مِنْ شَجَرَةٍَ. قَالَ: فَجَعَلَ ذَلِكَ الْوَرِقَ يَتَهَافَتُ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ. قُلتُ: لَبِيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لِيُصَلِّى الصَّلاَةَ يَُرِيدُُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فَتَهَافَتْ (٢) عَنْهُ ذُنُوبَهُ كَمَا تَهَافَتْ هَذَا الْوَرِقُ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٣ - وَعَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِى بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يَدْخُلُنِى اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ، أَوْ قَالَ قُلْتُ: بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتْهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ (٣)، فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةًً إِلاَّ رَفْعَكَ بِهَا دَرَجَةًً، وَحَطّ (٤) بها عَنْك خُطِيْئَةًً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهٍ.
٤ - وَعَنْ عَُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةًً إِلَّاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ وَمَحَّا (٥) عَنهُ بهَا
1 (١) يتمايل عنه ويسرة، ويتساقط وفيه يتهافتون في النار: أي يتساقطون من الهفت وهو السقوط قطعة قطعة. (٢) مضارع حذف منه حرف المضارعة أي فتتهافت، وهذا مثل في توضيح فوائد الصلاة: إزالة الذنوب كما زال الورق الجاف من الشجرة الغضة المخضرة. (٣) في نسخة زيادة: (الله) أي ألزم. (٤) محا. وقد أمر سبحانه وتعالى بنى إسرائيل بكلمة: (وقولوا حطة) أي حط عنا أوزارنا - قيل لو قالوها حطت أوزارهم. (٥) أزال.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout