وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَلَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
التَّرْغِيبُ فِي الصَّلَوَاتِ الْخُمُسِ وَالْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا
٣٢ - وَرُوِى عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةَ يُنْظَرُ فِي صَلَاتِهِ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ (١) وَإِنْ فَسَدَتْ خَابَ (٢) وَخَسَر. رَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ أَيْضًا.
٣٣ - وعَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ إِيمَانَ (٣) لَمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلَاَ صَلَاةَ لِمَنْ لَا طَهُورَ (٤) له، وَلاَ دِيْنَ (٥) لمَنْ لاَ صَلاَةَ لَهُ، إِنَّمَا مَوْضِعُ الصَّلَاةِ مِنْ الدَّيْنِ كَمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَقَالَ: تَفَرَّّدُ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحُبَرِىُّ.
٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَُمَتِهَ: اكْفِلُوا (٦) لِي بستٍّ أَكْفَلُ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ. قَالُوا (٧) وَمَاهِى
1 = فلا صلاة له) وعمله فاسد، وهنا درس قاس للذين يصلون ويخدعون الناس ويكذبون ويسرقون ويؤذون ويقطعون الرحم وهكذا إن صلاتهم تزيدهم خطايا وتحملهم ذنوبا للجراءة على الله؛ والتهاون بالوقوف أمامه وقلة الأدب مع الخالق الحليم الصبور المنتقم الجبار. عجبا لك ياابن آدم؟ تقف أمام مخلوق ضعيف مثلك خائفا وجلا مجملا بأبهى الثياب، ويقشعر جسمك عند طلبه لك (وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه). (١) فاز بالجنة. (٢) ضاع عمله وخسر الدنيا والآخرة وعذب. (٣) اعتقادا موصلا إلى الله جل وعلا ولا قول صدق وعمل صالح للخائن المجرم - قال في غريب القرآن: يراد بالإيمان: إذعان النفس للحق على سبيل التصديق وذلك باجتماع ثلاثة أشياء: تحقيق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بحسب ذلك بالجوارح، وعلى هذا قوله تعالى: (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون) أهـ. (٤) وضوء وطهارة. (٥) في غريب القرآن والدين: يقال للطاعة والجزاء واستعير للشريعة، والدين كالملة لكنه يقال اعتبار بالطاعة والانقياد للشريعة قال: (إن الدين عند الله الإسلام. ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن) أي طاعة وأخلصوا دينهم لله فالنبى صلى الله عليه وسلم نفى الخضوع لله والانقياد لأوامره عن تارك الصلاة وقد شبهها صلى الله عليه وسلم في الجسم بالرأس. وإذا عدم الرأس فنى الجسم، كذلك تارك الصلاة خربت ذمته، وفسد عمله، وحبط ثوابه، وانتزعت البركة منه، وحاد عن الحق وأغضب الرب وأظلم قلبه، وعميت بصيرته، وغوى ونأى عن الصواب، ومات ذكره في الناس. (٦) اضمنوا، والكفيل: الضامن، والكافل: الذى يكفل إنسانا يعوله، قال الله تعالى، (وكفلها زكريا)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (انا وكافل اليتيم في الجنة). (٧) في نسخة: قلت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout