أَنْ يَنْفِكَّ عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَكَيْفَ بِالْمُمْلَى مَعَ ضِيقِ وَقْتِهِ وَتَرَادَفُ هُمُومِهِ، وَاشْتِغَالٍ بَالِهِ، وَغَرْبَةٍ وَطَنِهِ، وَغَيْبَةٍ كُتُبِهَ، وَقَدْ اتَّفَقَ إمْلَاءُ عِدَّةٍ مِنْ الْأَبْوَابِ فِي أَمَاكِنٍ كَانَ الْأَلِيقَُ بِهَا أَنْ تَُذَكِرَ فِي غَيْرِهَا، وَسَبَبِ ذَلِكَ عَدَمُ اسْتِحْضَارِهَا فِي تِلْكَ الْأَمَاكِنِ وَنَذْكُرُهَا فِي غَيْرِهَا فَأَمْلَيْنَاهُ حَسَبَ مَا اتَّفَقَ، وَقَدَّمْنَا فَهَرَسَتْ الْأَبْوَابُ أَوَّلَ الْكِتَابِ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْإِمْلَاءِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٌ جِدًٍّا صِحَاحً، وَعَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَحَسَّانٌ لَمْ نَنَبَّهْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ قُلْت غَالِبًًا: إسْنَادٌ جَيِّدٍ أَوْ رُوَاتِهُ ثِقَاتٌ أَوْ رُوَاةُ الصَّحِيحِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ النَّصِّ عَلَى ذَلِكَ تَجْوِيزُ وُجُودِ عِلَّةٍ لَمْ تَحْضُرْنِي مَعَ الْإِمْلَاءِ، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً غَرِيبَةً وَشَاذَّةً مَتْنًًا وَإِسْنَادًًا لَمْ أَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ غَرَابَتِهَا وَشُذُوذِهَا.
وَاَللَّهُ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ إنَّهُ ذُو الطُّولِ الْوَاسِعِ الْعَظِيمَ.
[وَلِنشْرَعِ الْآنَ فِيمَا وَعَدْنَا بِهِ] مِنْ ذِكْرِ الرُّوَاةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِمْ وَمَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ فِيهِمْ مِنْ جُرْحٍ وَتَعْدِيلٍ عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ مُرَتَّبًًا عَلَى حُرُوفِ الْمُعَجَمِ: ص ٥٢١ - ٢. ع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لله، والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قَدْ تَمَّتْ الْمُرَاجَعَةُ عَلَى النُّسْخَةِ الْمَخْطُوطَةِ الْعِمَارِيَّةِ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الْمُبَارَكِ ٨ مِنْ صَفَرِ الْخَيْرِ سَنَةً ١٣٥٦ هـ
مصطفى مُحَمَّدُ عُمَارَةَ
الْعَبْدِ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى خَادِمَ الْحَدِيثَ النَّبَوِيِّ
وَتَمَّتْ مُرَاجَعَةُ الطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الْمُبَارَكِ ١٠ جِمَادُ الْآخِرَةِ سَنَةً ١٣٧٥ هـ وَفَقِنَا اللَّهُ لِلْعَمَلِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْلَهُ سُبْحَانَهُ وَوَقَانًا عَارِيَّاتِ الزَّمَنِ، إِنَّهُ بِرّ رُؤُوفٌ رَحِيمٌ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout